تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

90 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٧٢ من ٥٣٦.

90

ج ١ · ص ٤٧٨

وقد ذكرت هذا في كتاب "تأويل المشكل"، وتأويل قوله: {سنسمه على الخرطوم} (1) .

{إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين * ولا يستثنون} أي حلفوا ليجذن ثمرها صباحا؛ ولم يستثنوا.

{فأصبحت كالصريم} أي سوداء كالليل محترقة. و "الليل" هو: الصريم؛ و "الصبح" أيضا: صريم. لأن كل واحد منهما ينصرم من صاحبه. (2) .

ويقال: "أصبحت: وقد ذهب ما فيها من الثمر؛ فكأنه صرم" (3) أي قطع وجذ.

{وهم يتخافتون} أي يتسارون: ب {أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين} (4) .

{وغدوا على حرد} أي منع (5) . و "الحرد" و "المحاردة": المنع. يقال: حاردت السنة؛ إذا لم يكن فيها مطر. وحاردت الناقة: إذا لم يكن لها لبن.

91

ج ١ · ص ٤٧٩

و "الحرد" أيضا: القصد. يقال للرجل: لئن حردت حردك؛ أي قصدت قصدك. (1) ومنه قول الشاعر:

أما إذا حردت حردي فمجرية (2)

أي إذا قصدت قصدي.

ويقال (3) : (على حرد) أي على حرد. وهما لغتان (4) ؛ كما يقال: الدرك والدرك. قال الأشهب بن رميلة:

أسود شرى لاقت أسود خفية ... تساقوا على حرد دماء الأساود (5)

{قادرين} أي منعوا: وهم قادرون، أي واجدون.

{قال أوسطهم} أي خيرهم [فعلا] ، وأعدلهم قولا-: {ألم أقل لكم لولا تسبحون} أي هلا تسبحون (6) .

{أيهم بذلك زعيم} أي كفيل (7) . يقال: زعمت به أزعم [زعما وزعامة] ؛ إذا كفلت.

92

ج ١ · ص ٤٨٠

{يوم يكشف عن ساق} أي عن شدة من الأمر (1) .

قال الشاعر:

في سنة قد كشفت عن ساقها ... حمراء تبري اللحم عن عراقها (2)

"عراقها": جمع "عرق". والعراق: العظام.

ويقال: "قامت الحرب على ساق" (3) .

وأصل هذا مبين في كتاب "تأويل المشكل" (4) .

{ترهقهم ذلة} تغشاهم.

{سنستدرجهم من حيث لا يعلمون} أي نأخذهم قليلا قليلا ولا نباغتهم (5) .

{وأملي لهم} أي أطيل لهم وأمهلهم.

{إن كيدي متين} أي شديد. و "الكيد": الحيلة والمكر.

{وهو مكظوم} من الغم (6) . و "كظيم" مثله.

(العراء) الأرض التي لا تواري من فيها بجبل ولا شجر (7) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)