تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

81 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٦٦ من ٥٣٦.

81

ج ١ · ص ٤٧٢

قوله: {قوا أنفسكم وأهليكم نارا} أي قوا أنفسكم النار: بطاعة الله ورسوله؛ وقوا أهليكم النار: بتعليمهم وأخذهم بما ينجيهم منها (1) .

{توبة نصوحا} أي تنصحون فيها لله، ولا تدهنون (2) .

{وكانت من القانتين} المطيعين لله عز وجل.

83

ج ١ · ص ٤٧٣

(1)

{ليبلوكم أيكم أحسن عملا} أي ليختبركم.

{ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت} أي اضطراب واختلاف.

وأصله من "الفوت" (2) وهو: أن يفوت شيء شيئا، فيقع الخلل ولكنه متصل بعضه ببعض.

{هل ترى من فطور} ؟ أي من صدوع. ومنه يقال: فطر ناب البعير؛ إذا شق اللحم وظهر.

{خاسئا} مبعدا. من قولك: خسأت الكلب؛ إذا باعدته (3) .

{وهو حسير} أي كليل (4) منقطع عن أن يلحق ما نظر إليه.

{تكاد تميز من الغيظ} أي تنشق (5) غيظا على الكفار.

{فسحقا} أي بعدا.

85

ج ١ · ص ٤٧٤

{فامشوا في مناكبها} أي جوانبها (1) . ومنكبا الرجل: جانباه.

{فإذا هي تمور} أي تدور، كما يمور السحاب: إذا دار وجاء وذهب.

{فستعلمون كيف نذير} (2) أي إنذاري.

وكذلك: {فكيف كان نكير} أي إنكاري.

{صافات} باسطات أجنحتهن.

{ويقبضن} يضربن بها جنوبهن.

{أفمن يمشي مكبا على وجهه} لا يبصر يمينا ولا شمالا ولا ما بين يديه. يقال: أكب فلان على وجهه (بالألف) ، وكبه الله لوجهه (3) . وأراد: الأعمى (4) .

{فلما رأوه زلفة} أي قريبا منهم. يقول: لما رأوا ما وعدهم الله قريبا منهم؛ {سيئت} وجوههم، {وقيل} لهم: {هذا الذي كنتم به تدعون} أي تدعون. وهو "تفتعلون" من الدعاء (5) . يقال: دعوت وادعيت؛ كما يقال: خبرت واختبرت، ودخرت وادخرت.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)