35
ج ١ · ص ٤٤٩
و "الحنث": الشرك (1) ؛ وهو: الكبير من الذنوب أيضا.
و {الهيم} الإبل يصيبها داء فلا تروى من الماء (2) . يقال: بعير أهيم وناقة هيماء.
{هذا نزلهم يوم الدين} أي: رزقهم وطعامهم.
{أفرأيتم ما تمنون} [أي ما تصبونه في أرحام النساء] : من المني.
{وما نحن بمسبوقين * على أن نبدل أمثالكم وننشئكم} أي لسنا مغلوبين على أن نستبدل بكم أمثالكم من الخلق.
{أفرأيتم ما تحرثون} أي تزرعون.
{فظلتم تفكهون} تعجبون مما نزل بكم في زرعكم إذا صار حطاما (3) .
[و] يقال: {تفكهون} تندمون مثل "تفكنون". وهي لغة لعكل (4) .
{إنا لمغرمون} أي معذبون. من قوله عز وجل: {إن عذابها كان غراما} (5) أي هلكة.
36
ج ١ · ص ٤٥٠
و {المزن} السحاب.
و (الأجاج) : الشديد المرارة.
{التي تورون} أي تستخرجون من الزنود.
{أأنتم أنشأتم شجرتها} التي تتخذ منها الزنود؟ {أم نحن المنشئون} ؟.
{نحن جعلناها تذكرة} أي تذكركم جهنم.
{ومتاعا} أي منفعة (1) .
{للمقوين} يعني: المسافرين (2) . سموا بذلك: لنزولهم القواء وهو: القفر.
وقال أبو عبيدة: "المقوي: الذي لا زاد معه (3) ؛ [يقال: أقوى الرجل؛ إذا نفد زاده] ".
ولا أرى التفسير إلا الأول؛ ولا أرى الذي لا زاد معه أولى بالنار ولا أحوج إليها من الذي معه الزاد. بل صاحب الزاد أولى بها وإليها أحوج (4) .
{فلا أقسم بمواقع النجوم} أراد: نجوم القرآن إذا نزل. وقال أبو عبيدة: "أراد مساقط النجوم في المغرب" (5) .
{أنتم مدهنون} أي مداهنون. يقال: أدهن في دينه وداهن (6) .