تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

6 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤٢٠ من ٥٣٦.

6

ج ١ · ص ٤٢٦

مكية كلها (1)

{والنجم إذا هوى} يقال: "كان القرآن ينزل نجوما؛ فأقسم الله بالنجم منه إذا نزل".

وقال مجاهد: "أقسم بالثريا إذا غابت" والعرب تسمي الثريا -وهي ستة أنجم ظاهرة- نجما (2) .

[و] قال أبو عبيدة: "أقسم بالنجم إذا سقط في الغور". وكأنه لم يخصص الثريا دون غيرها.

{علمه شديد القوى} جبريل عليه السلام. وأصله من "قوى الحبل"؛ وهي طاقاته. الواحدة: قوة.

6 و7- {ذو مرة} أي ذو قوة. وأصل "المرة": الفتل.

ومنه الحديث (3) : "لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي".

وقوله: {فاستوى * وهو} ؛ أي استوى هو وجبريل (4) -صلوات الله عليهما- {بالأفق الأعلى}

ج ١ · ص ٤٢٧

8 و9- {ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى} أي قدر قوسين عربيتين (1) .

وقال قوم: "القوس: الذارع؛ أي كان ما بينهما قدر ذراعين".

والتفسير الأول أعجب إلي؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (2) : "لقاب قوس أحدكم من الجنة، أو موضع قده - خير له من الدنيا وما فيها". و "القد": السوط.

{فأوحى إلى عبده ما أوحى} عن الله عز وجل.

{ما رأى} يقول بعض المفسرين: "إنه أراد: رؤية بصر القلب".

{أفتمارونه على ما يرى} أفتجادلونه. من "المراء".

ومن قرأ: {أفتمارونه} (3) ؛ أراد: أفتجحدونه.

{إذ يغشى السدرة ما يغشى} من أمر الله تعالى.

{ما زاغ البصر} أي ما عدل.

{وما طغى} ما زاد ولا جاوز.

{أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى * ألكم الذكر وله الأنثى} ؟! كانوا يجعلونها بنات الله؛ فقال: ألكم الذكور من الولد وله الإناث؟!

{تلك إذا قسمة ضيزى} أي جائرة. يقال: ضرت في الحكم؛ أي جرت.

و"ضيزى": فعلى؛ فكسرت الضاد للياء. وليس في النعوت "فعلى".

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)