تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

198 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٤١١ من ٥٣٦.

198

ج ١ · ص ٤١٦

(1)

{ذلك رجع بعيد} يريدون: البعث بعد الموت؛ أي لا يكون (2) .

{قد علمنا ما تنقص الأرض منهم} أي تأكل من لحومهم إذا ماتوا.

{فهم في أمر مريج} أي مختلط. يقال: مرج أمر الناس ومرج الدين.

وأصل "المرج": أن يقلق الشيء فلا يستقر. يقال: مرج الخاتم في يدي مرجا؛ إذا قلق من الهزال.

{وما لها من فروج} أي صدوع. وكذلك قوله: {هل ترى من فطور} ؟! (3) .

{من كل زوج بهيج} أي من كل جنس حسن يبتهج به (4) .

{وحب الحصيد} أراد: والحب الحصيد؛ فأضاف الحب إلى الحصيد. كما يقال: صلاة الأولى؛ يراد: الصلاة الأولى. ويقال: مسجد الجامع؛ يراد: المسجد الجامع (5) .

200

ج ١ · ص ٤١٧

{والنخل باسقات} أي طوالا. يقال: بسق الشيء يبسق بسوقا؛ إذا طال.

{لها طلع نضيد} أي منضود: بعضه فوق بعض. وذلك قبل أن يتفتح. فإذا انشق جف الطلعة (1) وتفرق: فليس بنضيد.

ونحوه قوله: {وطلح منضود} (2) . وقد قرأ بعض السلف: (وطلع منضود) كأنه اعتبره بقوله في ق: {لها طلع نضيد}

{أفعيينا بالخلق الأول} !؟ أي أفعيينا بإبداء الخلق، فنعيا بالبعث، وهو: الخلق الثاني؟!.

{بل هم في لبس} أي في شك.

{من خلق جديد} أي من البعث.

{ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} و "الوريدان": عرقان بين الحلقوم والعلباوين. والحبل هو: الوريد؛ فأضيف إلى نفسه: لاختلاف لفظي اسميه (3) .

{إذ يتلقى المتلقيان} أي: يتلقيان القول ويكتبانه؛ يعني: الملكين.

{عن اليمين وعن الشمال قعيد} أراد: قعيدا من كل جانب. فاكتفى بذكر واحد: إذ كان دليلا على الآخر (4) .

و"قعيد" بمعنى قاعد؛ كما يقال: "قدير" بمعنى قادر.

ويكون بمنزلة "أكيل وشريب [ونديم] " أي مؤاكل ومشارب

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)