165
ج ١ · ص ٤٠٣
{كذلك وزوجناهم بحور عين} أي قرناهم بهن (1) .
و [قوله] : {لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى} ؛ مبين في كتاب "تأويل المشكل" (2) .
{فارتقب} أي انتظر.
{إنهم مرتقبون} أي منتظرون.
167
ج ١ · ص ٤٠٤
(1)
مكية كلها (2)
{من ورائهم جهنم} أي أمامهم (3) .
{ثم جعلناك على شريعة} أي على ملة (4) ومذهب. ومنه يقال: شرعت لك كذا، وشرع فلان في كذا: إذا أخذ فيه. ومنه "مشارع الماء" [وهي] : الفرض التي يشرع فيها الناس والواردة.
{اجترحوا السيئات} أي اكتسبوها. ومنه قيل لكلاب الصيد: جوارح.
{وما يهلكنا إلا الدهر} مرور السنين والأيام.
{وترى كل أمة جاثية} [باركة] (5) على الركب. يراد: أنها غير مطمئنة.
{تدعى إلى كتابها} أي إلى حسابها.
{هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق} يريد: أنهم يقرءونه فيدلهم ويذكرهم؛ فكأنه ينطق عليهم.
168
ج ١ · ص ٤٠٥
{إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون} أي نكتب.
{قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين} أي ما نعلم ذلك إلا ظنا وحدسا وما نستيقنه.
و"الظن" قد يكون بمعنى "العلم"؛ قال: {ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها} (1) ؛ وقال دريد:
فقلت لهم: ظنوا بألفي مدجج ... سراتهم في الفارسي المسرد (2)
أي أيقنوا [بإتيانهم إياكم] .
[قوله: {وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} ؛ هو مثل قوله] : {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} (3) ؛ يعيرون أنهم عملوا في الدنيا أعمالا كانوا يظنون أنها تنفعهم، فلم تنفعهم مع شركهم.
{وقيل اليوم ننساكم} أي نترككم.