تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

37 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٣٤١ من ٥٣٦.

37

ج ١ · ص ٣٤٤

وهي مكية كلها إلا ثلاث آيات من قوله: {أفمن كان مؤمنا} إلى قوله: {كنتم به تكذبون} (1) .

{يدبر الأمر} أي يقضي القضاء.

{من السماء} فينزله {إلى الأرض (2) ثم يعرج إليه} أي يصعد إليه.

{في يوم} واحد {كان مقداره} أي مسافة نزوله وصعوده.

{ألف سنة} يريد: نزول الملائكة وصعودها.

{وقالوا أئذا ضللنا في الأرض} ؟ أي بطلنا وصرنا ترابا (3) .

{قل يتوفاكم ملك الموت} هو من "توفي العدد واستيفائه". وأنشد أبو عبيدة:

إن بني الأدرم ليسوا من أحد ... ليسوا إلى قيس وليسوا من أسد

ولا توفاهم قريش في العدد (4)

أي لا تجعلهم [قريش] وفاء لعددها. والوفاء: التمام.

{تتجافى جنوبهم} أي ترتفع.

{أولم يهد لهم} أي يبين لهم (5) .

39

ج ١ · ص ٣٤٥

{الأرض الجرز} الغليظة اليابسة التي لا نبت فيها (1) . وجمعها: "أجراز". ويقال: سنون أجراز؛ إذا كانت سني جدب.

{متى هذا الفتح} ؟ يعني: فتح مكة.

{قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون} يقال: "أراد قتل خالد بن الوليد -يوم فتح مكة- من قتل" (2) . والله أعلم.

ج ١ · ص ٣٤٧

مدنية كلها (1)

{وما جعل أدعياءكم أبناءكم} من تبنيتموه واتخذتموه ولدا.

يقول: ما جعلهم بمنزلة ولد الصلب؛ وكانوا يورثون من ادعوه.

{ذلكم قولكم بأفواهكم} أي قولكم على التشبيه والمجاز، لا على الحقيقة.

{والله يقول الحق}

{هو أقسط عند الله} أي أعدل وأصح.

{مسطورا} أي مكتوبا.

{وإذ زاغت الأبصار} أي عدلت.

{وبلغت القلوب الحناجر} أي كادت تبلغ الحلوق من الخوف (2) .

{وزلزلوا زلزالا شديدا} أي شدد عليهم وهول. و"الزلازل": الشدائد. وأصلها من "التحريك".

{إن بيوتنا عورة} أي خالية، فقد أمكن من أراد دخولها، وأصل "العورة": ما ذهب عنه الستر والحفظ؛ فكأن الرجال ستر وحفظ للبيوت، فإذا ذهبوا أعورت البيوت. تقول العرب: أعور منزلك؛ إذا ذهب ستره، أو

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)