تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

14 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٣٣٤ من ٥٣٦.

14

ج ١ · ص ٣٣٧

{وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء} أي: ولا من في السماء [بمعجز] (1) .

{وآتيناه أجره في الدنيا} بالولد الطيب، وحسن الثناء عليه.

{وتأتون في ناديكم المنكر} و"النادي": المجلس. و"المنكر" مجمع الفواحش من القول والفعل. وقد اختلف في ذلك المنكر.

{فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا} يعني: الحجارة. وهي: الحصباء أيضا. يعني: قوم لوط.

{إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} قالوا: المصلي لا يكون في منكر ولا فاحشة ما دام فيها (2)

{ولذكر الله أكبر} يقول: ذكر الله العبد -ما كان في صلاته- أكبر من ذكر العبد لله.

ويقال: (ولذكر الله أكبر) أي التسبيح والتكبير أكبر وأحرى بأن ينهى عن الفحشاء والمنكر.

{وما كنت تتلو من قبله من كتاب} يقول: هم يجدونك أميا في كتبهم فلو كنت تكتب لارتابوا.

{لنبوئنهم من الجنة غرفا} أي لننزلنهم.

ومن قرأ: (لنثوينهم) (3) ،فهو من "ثويت بالمكان" أي أقمت به.

17

ج ١ · ص ٣٣٨

{وكأين من دابة} أي كم من دابة {لا تحمل رزقها} لا ترفع شيئا لغد؛ {الله يرزقها} قال ابن عيينة: "ليس شيء يخبأ إلا الإنسان والنملة والفأرة".

{وإن الدار الآخرة لهي الحيوان} يعني: الجنة هي دار الحياة؛ أي لا موت فيها.

18

ج ١ · ص ٣٣٩

مكية كلها

{الم * غلبت الروم * في أدنى الأرض} مفسر في كتاب "تأويل مشكل القرآن" (1) .

{وأثاروا الأرض} أي قلبوها للزراعة. ويقال للبقرة: المثيرة؛ قال الله تعالى: {إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض} (2) .

(ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى) وهي: جهنم -و {الحسنى} الجنة؛ في قوله: {للذين أحسنوا الحسنى} (3) - {أن كذبوا بآيات الله} أي كانت عاقبتهم جهنم بأن كذبوا بآيات الله.

{فهم في روضة يحبرون} أي يسرون. و "الحبرة": السرور. ومنه يقال: "كل حبرة تتبعها عبرة".

{وحين تظهرون} أي تدخلون في الظهيرة وهو وقت الزوال.

{كل له قانتون} أي مقرون بالعبودية (4) .

{وهو أهون عليه} قال أبو عبيدة (5) "وهو هين عليه؛ كما يقال:

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)