تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

11 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٣٣١ من ٥٣٦.

11

ج ١ · ص ٣٣٤

و"العصبة": ما بين العشرة إلى الأربعين.

وفي تفسير أبي صالح: {ما إن مفاتحه} يعني: الكنز نفسه وقد تكون "المفاتح": مكان الخزائن. قال في موضع آخر: {أو ما ملكتم مفاتحه} (1) أي ما ملكتموه: من المخزون. وقال: {وعنده مفاتح الغيب} (2) نرى: أنها خزائنه.

{لا تفرح} لا تأشر، ولا تبطر. قال الشاعر:

ولست بمفراح إذا الدهر سرني ... ولا جازع من صرفه المتحول (3)

أي لست بأشر. فأما السرور فليس بمكروه.

{ولا تنس نصيبك من الدنيا} أي لا تترك حظك منها.

{قال إنما أوتيته على علم عندي} أي لفضل عندي. وروي في التفسير: أنه كان أقرأ بني إسرائيل للتوراة (4) .

{ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون} قال قتادة (5) يدخلون النار بغير حساب. وقال غيره (6) يعرفون بسيماهم.

14

ج ١ · ص ٣٣٥

{ولا يلقاها} أي لا يوفق لها. ويقال: يرزقها.

{ويكأن الله} قال قتادة: هي "ألم تعلم! ". وقال أبو عبيدة: سبيلها سبيل "ألم تر؟ ".

وقد ذكرت الحرف والاختلاف فيه، في كتاب "تأويل المشكل" (1) .

{إن الذي فرض عليك القرآن} أي أوجب عليك العمل به. وقال بعض المفسرين (2) أنزله عليك.

{لرادك إلى معاد} قال مجاهد: يعني مكة. وفي تفسير أبي صالح: "أن جبريل -عليه السلام- أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتشتاق إلى مولدك ووطنك، يعني: مكة؟ قال: نعم. فأنزل الله عز وجل هذه الآية: وهو فيما بين مكة والمدينة".

وقال الحسن والزهري - أحدهما: "معاده: يوم القيامة"؛ والآخر: "معاده: الجنة".

وقال قتادة: هذا مما كان ابن عباس يكتمه (3) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)