تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

18 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٣٢ من ٥٣٦.

18

ج ١ · ص ٣٣

ضحوا بأشمط عنوان السجود به ... يقطع الليل تسبيحا وقرآنا (1)

أي: تسبيحا وقراءة.

* * *

و (السورة) تهمز ولا تهمز: فمن همزها جعلها من أسأرت، يعني أفضلت. لأنها قطعة من القرآن. (2) ومن لم يهمزها جعلها من سورة البناء، أي منزلة بعد منزلة. قال النابغة في النعمان:

ألم تر أن الله أعطاك سورة ... ترى كل ملك دونها يتذبذب (3)

والسورة في هذا البيت سورة المجد. وهي [مستعارة من] سورة البناء.

* * *

و (الآية) جماعة الحروف. قال الشيباني (4) : وهو من قولهم: خرج القوم بآيتهم، أي بجماعتهم.

19

ج ١ · ص ٣٤

و (السبع الطوال) آخرها براءة. كانوا يرون الأنفال وبراءة سورة واحدة؛ لأنهما جميعا نزلتا في مغازي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولذلك لم يفصلوا بينهما.

* * *

و (السور التي تعرف بالمئين) هي ما ولي السبع الطوال، سميت بمئين لأن كل سور منها تزيد على مائة آية أو تقاربها.

* * *

و (المثاني) ما ولي المئين من السور التي هي دون المائة. كأن المئين مباد وهذه مثان.

وقد تكون المثاني سور القرآن كلها قصارها وطوالها. ويقال من ذلك قوله جل وعز: {كتابا متشابها مثاني} (1) ومنه قوله: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} (2) .

وإنما سمي القرآن مثاني لأن الأنباء والقصص تثنى فيه.

ويقال المثاني في قوله: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} آيات سورة الحمد. سماها مثاني لأنها تثنى في كل صلاة (3) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)