تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

259 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٣١١ من ٥٣٦.

259

ج ١ · ص ٣١٤

"الآرام ":الظباء البيض (1) . والآرام: الأعلام. واحده: أرم. أي إذا ذهب فوج الوحش، جاء فوج.

{وعباد الرحمن} أي عبيد الرحمن. نسبهم إليه -والناس جميعا عبيده-: [لاصطفائه] إياهم. كما يقال: "بيت الله" -والبيوت كلها لله- و "ناقة الله".

{يمشون على الأرض هونا} أي مشيا رويدا.

{وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} أي سدادا من القول: لا رفث فيه، ولا هجر.

{كان غراما} أي هلكة.

{ومن يفعل ذلك يلق أثاما} أي عقوبة. قال الشاعر:

[عقوقا] والعقوق له أثام (2)

أي عقوبة.

{مروا كراما} لم يخوضوا فيه، وأكرموا أنفسهم عنه.

{لم يخروا عليها صما وعميانا} أي لم يتغافلوا عنها: فكأنهم صم لم يسمعوها، عمي لم يروها.

{قل ما يعبأ بكم ربي} مفسر في كتاب "المشكل" (3) .

260

ج ١ · ص ٣١٥

مكية كلها إلا خمس آيات من آخرها (1)

{من كل زوج كريم} أي من كل جنس حسن.

{ولهم علي ذنب} أي عندي ذنب.

{إنا رسول رب العالمين} الرسول يكون بمعنى الجميع، كما يكون الضيف. قال: {هؤلاء ضيفي} (2) وكذلك الطفل؛ قال: {ثم نخرجكم طفلا} (3) وقال أبو عبيدة: "رسول بمعنى: رسالة". وأنشد:

لقد كذب الواشون; ما بحت عندهم ... بسر, ولا أرسلتهم برسول (4)

أي برسالة.

{وأنت من الكافرين} للنعمة.

{قال فعلتها إذا وأنا من الضالين} قال أبو عبيدة (5) "يعني من الناسين". واستشهد بقوله عز وجل في موضع آخر: {أن تضل إحداهما} أي تنسى، {فتذكر إحداهما الأخرى} (6) .

{عبدت بني إسرائيل} اتخذتهم عبيدا.

ج ١ · ص ٣١٦

{أرجه وأخاه} أي أخره وأخاه.

{قالوا لا ضير} هي من "ضاره يضوره ويضيره" بمعنى: ضره. وقد قرئ بها: {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا} (1) ؛ يعني: لا يضركم شيئا.

{إن هؤلاء لشرذمة} أي طائفة.

{فأتبعوهم} لحقوهم.

{مشرقين} مصبحين حين شرقت الشمس، أي طلعت. يقال: أشرقنا؛ أي دخلنا في الشروق. كما يقال: أمسينا وأصبحنا؛ إذا دخلنا في المساء والصباح. ومنه قول العرب في الجاهلية: "أشرق ثبير، كيما نغير" (2) . أي ادخل في شروق الشمس.

و (الطود) الجبل.

{وأزلفنا ثم الآخرين} قال الحسن: أهلكنا (3) .

وقال غيره: (4) جمعنا. أراد: جمعناهم في البحر حتى غرقوا. قال: ومنه قيل: "ليلة المزدلفة" أي ليلة الازدلاف، وهو الاجتماع. ولذلك قيل للموضع: "جمع".

ويقال: {أزلفنا} قدمنا وقربنا. ومنه "أزلفك الله" أي قربك. ويقال أزلفني كذا عند فلان؛ أي قربني منه منظرا. و "الزلف": المنازل والمراقي؛ لأنها تدنوا بالمسافر والراقي والنازل.

وإلى هذا ذهب قتادة (5) فقال: قربهم الله من البحر حتى أغرقهم فيه،

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)