234
ج ١ · ص ٢٩٢
{ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء} هذا مثل ضربه الله لمن أشرك به، في هلاكه وبعده من الهدى.
(السحيق) البعيد. ومنه يقال: بعدا وسحقا، وأسحقه الله.
{صواف} أي قد صفت أيديها. وذلك إذا قرنت أيديها عند الذبح.
{فإذا وجبت جنوبها} أي سقطت. ومنه يقال: وجبت الشمس: إذا غابت.
{القانع} السائل (1) . يقال: قنع يقنع قنوعا؛ ومن الرضا قنع يقنع قناعة.
{المعتر} الذي يعتريك: أي يلم بك لتعطيه ولا يسأل. يقال: اعترني وعرني، وعراني واعتراني (2) .
{لن ينال الله لحومها ولا دماؤها} كانوا في الجاهلية: إذا نحروا البدن نضحوا دماءها حول الكعبة؛ فأراد المسلمون أن يصنعوا ذلك، فأنزل الله تبارك وتعالى: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها} (3) .
{لهدمت صوامع} للصابئين.
{وبيع} للنصارى.
{وصلوات} يريد بيوت صلوات، يعني كنائس اليهود.
{ومساجد} للمسلمين. هذا قول قتادة (4) وقال: الأديان ستة: خمسة للشيطان،
235
ج ١ · ص ٢٩٣
وواحد للرحمن، فالصابئون: قوم يعبدون الملائكة، ويصلون للقبلة ويقرأون الزبور. والمجوس: يعبدون الشمس والقمر، والذين أشركوا: يعبدون الأوثان. واليهود والنصارى.
{وقصر مشيد} يقال: هو المبني بالشيد. وهو الجص. والمشيد: المطول. ويقال: المشيد والمشيد سواء في معنى المطول، وقال عدي بن زيد:
شاده مرمرا وجلله كل ... سا فللطير في ذراه وكور (1)
{معاجزين} مسابقين (2) .
{إلا إذا تمنى} أي تلا القرآن.
{ألقى الشيطان في أمنيته} في تلاوته.
{فتخبت له قلوبهم} أي تخضع وتذل.
{عذاب يوم عقيم} كأنه عقم عن أن يكون فيه خير أو فرج للكافرين.
{جعلنا منسكا} أي عيدا (3) .
{ما لم ينزل به سلطانا} أي برهانا ولا حجة.