تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

234 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٢٨٩ من ٥٣٦.

234

ج ١ · ص ٢٩٢

{ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء} هذا مثل ضربه الله لمن أشرك به، في هلاكه وبعده من الهدى.

(السحيق) البعيد. ومنه يقال: بعدا وسحقا، وأسحقه الله.

{صواف} أي قد صفت أيديها. وذلك إذا قرنت أيديها عند الذبح.

{فإذا وجبت جنوبها} أي سقطت. ومنه يقال: وجبت الشمس: إذا غابت.

{القانع} السائل (1) . يقال: قنع يقنع قنوعا؛ ومن الرضا قنع يقنع قناعة.

{المعتر} الذي يعتريك: أي يلم بك لتعطيه ولا يسأل. يقال: اعترني وعرني، وعراني واعتراني (2) .

{لن ينال الله لحومها ولا دماؤها} كانوا في الجاهلية: إذا نحروا البدن نضحوا دماءها حول الكعبة؛ فأراد المسلمون أن يصنعوا ذلك، فأنزل الله تبارك وتعالى: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها} (3) .

{لهدمت صوامع} للصابئين.

{وبيع} للنصارى.

{وصلوات} يريد بيوت صلوات، يعني كنائس اليهود.

{ومساجد} للمسلمين. هذا قول قتادة (4) وقال: الأديان ستة: خمسة للشيطان،

235

ج ١ · ص ٢٩٣

وواحد للرحمن، فالصابئون: قوم يعبدون الملائكة، ويصلون للقبلة ويقرأون الزبور. والمجوس: يعبدون الشمس والقمر، والذين أشركوا: يعبدون الأوثان. واليهود والنصارى.

{وقصر مشيد} يقال: هو المبني بالشيد. وهو الجص. والمشيد: المطول. ويقال: المشيد والمشيد سواء في معنى المطول، وقال عدي بن زيد:

شاده مرمرا وجلله كل ... سا فللطير في ذراه وكور (1)

{معاجزين} مسابقين (2) .

{إلا إذا تمنى} أي تلا القرآن.

{ألقى الشيطان في أمنيته} في تلاوته.

{فتخبت له قلوبهم} أي تخضع وتذل.

{عذاب يوم عقيم} كأنه عقم عن أن يكون فيه خير أو فرج للكافرين.

{جعلنا منسكا} أي عيدا (3) .

{ما لم ينزل به سلطانا} أي برهانا ولا حجة.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)