تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

15 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٢٨ من ٥٣٦.

15

ج ١ · ص ٢٩

* * *

و (البهتان) من بهت الرجل إذا واجهته بالباطل.

* * *

و (العدوان) من عدوت وتعديت على الرجل. والعداء: الظلم.

* * *

و (الخسران) النقصان. وكذلك الخسر، ويكون بمعنى الهلكة. قال الله تعالى: {وأولئك هم الخاسرون} (1) أي الهالكون: وقال: {فما تزيدونني غير تخسير} (2) أي هلكة، وقال في موضع آخر: {وما زادوهم غير تتبيب} (3) أي هلكة.

* * *

و (الإفك) الكذب، لأنه كلام قلب عن الحق. وأصله من أفكت الرجل إذا صرفته عن رأي كان عليه. ومنه قيل لمدائن قوم لوط: {المؤتفكات} (4) لانقلابها. ومنه قول الله جل وعز: {فأنى تؤفكون} (5) أي: من أين تحرمون وتصرفون عن الحق، قال الشاعر:

إن تك عن أحسن الصنيعة مأ ... فوكا ففي آخرين قد أفكوا (6)

ج ١ · ص ٣٠

أي: إن تك عن أحسن الصنيعة معدولا.

* * *

وكذلك (الفجور) هو الميل عن الحق إلى الباطل. ويقال للكذب أيضا: فجور، وهو الميل عن الصدق.

* * *

و (الافتراء) الاختلاق، قال الله تعالى: {ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب} (1) أي: يختلقونه. ومنه قيل: افترى فلان على فلان، إذا قذفه بما ليس فيه، أو قذف أبويه.

* * *

(إقامة الصلاة) إدامتها لأوقاتها. والعرب تقول: قامت السوق وأقمتها: إذا أدمتها ولم أعطلها. قال الشاعر:

أقامت غزالة سوق الضراب ... لأهل العراقين حولا قميطا (2)

ويقولون في خلاف ذلك: نامت السوق، إذا عطلت أو كسدت.

* * *

و (التزكية) من الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى آله، أخذ الزكاة. قال: {يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم} (3)

وأصل الزكاة النماء والزيادة. ومنه قيل للصدقة عن المال: زكاة لأنها

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)