تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

197 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٢٥٠ من ٥٣٦.

197

ج ١ · ص ٢٥٢

{كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} أي كافيا. ويقال: حاسبا ومحاسبا.

{وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها} أي أكثرنا مترفيها. يقال: أمرت الشيء وأمرته، أي كثرته. تقدير فعلت وأفعلت، ومنه قولهم: مهرة مأمورة (1) أي كثيرة النتاج. ويقال: أمر بنو فلان يأمرون أمرا؛ إذا كثروا.

وبعض المفسرين يذهب إلى أنه من الأمر. يقول: نأمرهم بالطاعة ونفرض عليهم الفرائض، فإذا فسقوا حق عليهم القول، أي وجب.

ومن قرأ (أمرنا) فهو من الإمارة. أي جعلناهم أمراء.

وقرأ أقوام (آمرنا) بالمد. وهي اللغة العالية المشهورة. أي كثرنا.

{وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} أي أمر ربك (2) .

(الأواب) : التائب مرة بعد مرة. وكذلك التواب، وهو من آب يؤوب، أي رجع.

{قولا ميسورا} أي لينا.

198

ج ١ · ص ٢٥٣

{محسورا} أي تحسرك العطية وتقطعك، كما يحسر السفر البعير فيبقى منقطعا. يقال: حسرت الرجل فأنا أحسره، وحسر فهو يحسر.

{يبسط الرزق لمن يشاء} يوسع عليه.

{ويقدر} أي يضيق عليه.

(فلا تسرف في القتل) (1) أي: لا تمثل إذا قتلت بالقود، ولا تقتل غير قاتلك.

{ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده} أي: يتناهى في الثبات إلى حد الرجال. ويقال: ذلك ثمانية عشر سنة. وأشد اليتيم غير أشد الرجل في قول الله عز وجل: {حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة} (2) وإن كان اللفظان واحدا؛ لأن أشد الرجل: الاكتهال والحنكة وأن يشتد رأيه وعقله. وذلك ثلاثون سنة، ويقال: ثمان وثلاثون سنة. وأشد الغلام: أن يشتد خلقه، ويتناهى ثباته.

{بالقسطاس} الميزان، يقال: هو بلسان الروم (3) . وفيه لغة أخرى: (قسطاس) بضم القاف. وقد قرئ باللغتين جميعا (4) .

{وأحسن تأويلا} أي أحسن عاقبة.

{ولا تقف ما ليس لك به علم} أي: لا تتبعه الحدس والظنون ثم تقول: رأيت ولم تر، وسمعت ولم تسمع، وعلمت ولم تعلم (5) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)