189
ج ١ · ص ٢٤٤
أي سبق. والفارط: المتقدم إلى الماء لإصلاح الأرشية والدلاء حتى يرد القوم. وأفرطته: أي قدمته.
{نسقيكم مما في بطونه} ذهب إلى النعم. والنعم تؤنث وتذكر (1) و (الفرث) ما في الكرش.
وقوله: {من بين فرث ودم لبنا} لأن اللبن كان طعاما فخلص من ذلك الطعام دم، وبقي منه فرث في الكرش، وخلص من الدم لبن.
{سائغا للشاربين} أي: سهلا في الشراب لا يشجى به شاربه ولا يغص.
{تتخذون منه سكرا} أي: خمرا. ونزل هذا قبل تحريم الخمر (2) .
{ورزقا حسنا} يعني: التمر والزبيب. وقال أبو عبيدة: السكر: الطعم (3) . ولست أعرف هذا في التفسير.
{وأوحى ربك إلى النحل} [أي: ألهمها. وقيل:] سخرها. وقد بينت في كتاب "المشكل" أنه قد يكون كلاما وإشارة وتسخيرا (4) .
190
ج ١ · ص ٢٤٥
{ومما يعرشون} كل شيء عرش من كرم أو نبات أو سقف: فهو عرش ومعروش.
{ثم كلي من كل الثمرات} أي: من الثمرات. وكل هاهنا ليس على العموم. ومثل هذا قوله تعالى: {تدمر كل شيء بأمر ربها} (1) .
{فاسلكي سبل ربك ذللا} أي: منقادة بالتسخير. وذلل: جمع ذلول.
{ومنكم من يرد إلى أرذل العمر} وهو الهرم؛ لأن الهرم أسوأ العمر وشره.
{لكي لا يعلم بعد علم شيئا} أي: حتى لا يعلم بعد علمه بالأمور شيئا لشدة هرمه.
{والله فضل بعضكم على بعض في الرزق} يعني: فضل السادة على المماليك.
{فما الذين فضلوا} يعني: السادة.
{برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء} أي: لا يجعلون أموالهم لعبيدهم حتى يكونوا والعبيد فيها سواء (2) . وهذا مثل ضربه الله لمن جعل له شركاء من خلقه.
{بنين وحفدة} الحفدة: الخدم والأعوان. ويقال: هم بنون وخدم.
ويقال: الحفدة الأصهار. وأصل الحفد: مداركة الخطو والإسراع في المشي. وإنما يفعل هذا الخدم. فقيل لهم: حفدة، واحدهم حافد، مثل كافر وكفرة. ومنه