188
ج ١ · ص ٢٤٢
{فألقوا السلم} أي: انقادوا واستسلموا. والسلم: الاستسلام.
{بالبينت والزبر} الكتب. جمع زبور.
{أو يأخذهم على تخوف} أي: على تنقص. ومثله: التخون، يقال: تخوفته الدهور وتخونته، إذا نقصته وأخذت من ماله أو جسمه.
{يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل} أي: تدور ظلاله وترجع من جانب إلى جانب. والفيء: الرجوع. ومنه قيل للظل بالعشي: فيء، لأنه فاء عن المغرب إلى المشرق.
{سجدا لله} أي مستسلمة منقادة. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل " (1)
{وهم داخرون} أي: صاغرون. يقال: دخر لله (2) .
{وله الدين واصبا} أي: دائما (3) . والدين: الطاعة. يريد: أنه ليس من أحد يدان له ويطاع إلا انقطع ذلك عنه بزوال أو هلكة، غير الله. فإن الطاعة تدوم له.
{ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون} أي: تضجون بالدعاء وبالمسألة. يقال: جأر الثور يجأر.
و {الضر} البلاء والمصيبة.
189
ج ١ · ص ٢٤٣
{ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم} (1) هذا ما كانوا يجعلونه لآلهتهم من الحظ في زروعهم وأنعامهم. وقد ذكرناه في سورة الأنعام (2) .
{ويجعلون لله البنات سبحانه} (3) . أي تنزيها له عن ذلك.
{ولهم ما يشتهون} يعني البنين.
{وهو كظيم} أي حزين قد كظم فلا يشكو ما به.
{أيمسكه على هون} أي على هوان.
{أم يدسه في التراب} أي يئده.
{ولله المثل الأعلى} شهادة أن لا إله إلا هو.
{ويجعلون لله ما يكرهون} من البنات.
{وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى} أي الجنة. ويقال: البنين.
{وأنهم مفرطون} أي معجلون إلى النار (4) . يقال: فرط مني ما لم أحسبه.