تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

175 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ٢٢٥ من ٥٣٦.

175

ج ١ · ص ٢٢٧

أقول لهم بالشعب إذ يأسرونني ... ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم (1)

أي ألم تعلموا.

{قارعة} داهية تقرع أو مصيبة تنزل. وأراد أن ذاك لا يزال يصيبهم من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

{فأمليت للذين كفروا} أي أمهلتهم وأطلت لهم (2) .

{أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} هو الله القائم على كل نفس بما كسبت يأخذها بما جنت ويثيبها بما أحسنت. وقد بينت [معنى] القيام في مثل هذا في كتاب "المشكل" (3) .

{لكل أجل كتاب} أي وقت قد كتب.

{يمحو الله ما يشاء} أي ينسخ من القرآن ما يشاء.

{ويثبت} أي يدعه ثابتا فلا ينسخه، وهو المحكم (4) .

{وعنده أم الكتاب} أي جملته وأصله.

177

ج ١ · ص ٢٢٨

وفي رواية أبي صالح: أنه يمحو من كتب الحفظة ما تكلم به الإنسان مما ليس له ولا عليه، ويثبت ما عليه وما له.

{ننقصها من أطرافها} أي بموت العلماء والعباد (1) ، ويقال: بالفتوح على المسلمين. كأنه ينقص المشركين مما في أيديهم (2) .

{لا معقب لحكمه} أي لا يتعقبه أحد بتغيير ولا نقص (3) .

178

ج ١ · ص ٢٢٩

مكية كلها

{وذكرهم بأيام الله} أي: بأيام النعم (1) .

{وإذ تأذن ربكم} مبين في سورة الأعراف (2) .

{فردوا أيديهم في أفواههم} قال أبو عبيدة: تركوا ما أمروا به، ولم يسلموا (3) .

ولا أعلم أحدا قال: رد يده في فيه؛ إذا أمسك عن الشيء! والمعنى: ردوا أيديهم في أفواههم، أي عضوا عليها حنقا وغيظا. كما قال الشاعر:

يردون في فيه عشر الحسود (4)

يعني: أنهم يغيظون الحسود حتى يعض على أصابعه العشر، ونحوه قول الهذلي:

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)