تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

116 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٩١ من ٥٣٦.

116

ج ١ · ص ١٩٣

مكية كلها

{قدم صدق} يعني: عملا صالحا قدموه.

{وقدره منازل} أي: جعله ينزل كل ليلة بمنزلة من النجوم، وهي ثمانية وعشرون منزلا في كل شهر، قد ذكرتها في "تأويل المشكل" (1) .

{إن الذين لا يرجون لقاءنا} أي: لا يخافون (2) .

{ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم} أي: لو عجل الله للناس الشر إذا دعوا به على أنفسهم عند الغضب وعلى أهليهم وأولادهم، واستعجلوا به كما يستعجلون بالخير فيسألونه الرزق والرحمة: {لقضي إليهم أجلهم} أي: لماتوا (3) .

{أو بدله} كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل آية عذاب آية رحمة، وآية رحمة آية عذاب.

{ولا أدراكم به} أي: ولا أعلمكم به.

{ولولا كلمة سبقت من ربك} أي: نظرة إلى يوم القيامة.

117

ج ١ · ص ١٩٤

{وإذا أذقنا الناس رحمة} يعني: فرجا من بعد كرب.

{إذا لهم مكر في آياتنا} يعني: قولا بالطعن والحيلة يجعل لتلك الرحمة سببا آخر (1) .

{وظنوا أنهم أحيط بهم} أي: دنوا للهلكة. وأصل هذا أن العدو إذا أحاط ببلد، فقد دنا أهله من الهلكة.

* * *

{فاختلط به نبات الأرض} يريد أن الأرض أنبتت بنزول المطر فاختلط النبات بالمطر، واتصل كل واحد بصاحبه.

{حتى إذا أخذت الأرض زخرفها} أي: زينتها بالنبات. وأصل الزخرف: الذهب. ثم يقال للنقش وللنور والزهر وكل شيء زين: زخرف. يقال: أخذت الأرض زخرفها وزخارفها: إذا زخرت بالنبات كما تزخر الأودية بالماء.

{وظن أهلها أنهم قادرون عليها} أي: [على] ما أنبتته من حب وثمر.

{كأن لم تغن بالأمس} أي: كأن لم تكن عامرة بالأمس. والمغاني المنازل. واحدها مغنى. وغنيت بالمكان: إذا أقمت به.

* * *

{للذين أحسنوا الحسنى} أي: المثل (2) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)