108
ج ١ · ص ١٨٩
{فاستمتعوا بخلاقهم} أي استمتعوا بنصيبهم من الآخرة في الدنيا.
{والمؤتفكات} مدائن قوم لوط؛ لأنها ائتفكت أي انقلبت (1) .
{جاهد الكفار} بالسيف.
{والمنافقين} بالقول الغليظ.
وقوله: {وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله} أي: ليس ينقمون شيئا ولا يعرفون من الله إلا الصنع [الجميل] وهذا كقول الشاعر:
ما نقم الناس من أمية إلا ... أنهم يحلمون إن غضبوا (2)
وأنهم سادة الملوك فلا ... تصلح إلا عليهم العرب
وهذا ليس مما ينقم. وإنما أراد أن الناس لا ينقمون عليهم شيئا.
وكقول النابغة:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب (3)
أي ليس فيهم عيب.
{الذين يلمزون المطوعين} أي: يعيبون المتطوعين بالصدقة.
{والذين لا يجدون إلا جهدهم} أي: طاقتهم. والجهد الطاقة، والجهد: المشقة. يقال: فعلت ذاك بجهد. أي: بمشقة.
{سخر الله منهم} أي: جزاهم جزاء السخرية.
114
ج ١ · ص ١٩٠
{فاقعدوا مع الخالفين} واحدهم خالف وهو من يخلف الرجل في ماله وبيته (1) .
{استأذنك أولو الطول منهم} أي: ذوو الغنى والسعة.
{رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} يقال: النساء (2) . ويقال: هم خساس الناس وأدنياؤهم. يقال: فلان خالفة أهله: إذا كان دونهم.
[ {المعذرون} هم] الذين لا يجدون إنما يعرضون ما لا يريدون أن يفعلوه (3) . يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت وأعذرت حذرت.
ويقال: المعذرون هم المعتذرون. أدغمت التاء في الذال. ومن قرأ "المعذرون" (4) . فإنه من أعذرت في الأمر.
{يتخذ ما ينفق مغرما} أي غرما وخسرانا.
{ويتربص بكم الدوائر} دوائر الزمان بالمكروه. ودوائر الزمان: صروفه التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر.
{وصلوات الرسول} دعاؤه.