97
ج ١ · ص ١٨١
{براءة من الله ورسوله} أي تبرؤ من الله ورسوله إلى من كان له عهد من المشركين.
{فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} أي اذهبوا آمنين أربعة أشهر أو أقل [من كانت مدة عهده إلى أكثر من أربعة أشهر أو أقل] فإن أجله أربعة أشهر (1) .
{وأذان من الله ورسوله} أي إعلام. ومنه أذان الصلاة إنما هو إعلام بها. يقال: آذنتهم إيذانا فأذنوا إذنا. والأذن اسم مبنى منه.
{الحج الأكبر} يوم النحر (2) . وقال بعضهم: يوم عرفة. وكانوا يسمون العمرة: الحج الأصغر (3) .
{ولم يظاهروا عليكم أحدا} أي: لم يعينوه والظهير: العون.
{فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم} يريد: وإن كانت أكثر من أربعة أشهر. هؤلاء بنو ضمرة خاصة (4) .
100
ج ١ · ص ١٨٢
{فإذا انسلخ الأشهر الحرم} وآخرها المحرم (1) .
{فاقتلوا المشركين} يعني من لم يكن له عهد.
{وخذوهم} أي: أسروهم. والأسير: أخيذ.
{واحصروهم} احبسوهم. والحصر: الحبس
{كل مرصد} أي: كل طريق يرصدونكم به.
و (الإل) : العهد ويقال: القرابة، ويقال: الله جل ثناؤه (2) . و (الذمة) : العهد.
(الوليجة) : البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج. وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا (3) .
* * *
102
ج ١ · ص ١٨٣
{إنما المشركون نجس} (1) أي: قذر.
{وإن خفتم عيلة} أي: فقرا بتركهم الحمل إليكم التجارات، {فسوف يغنيكم الله من فضله}
{حتى يعطوا الجزية عن يد} يقال: أعطاه عن يد وعن ظهر يد: إذا أعطاه مبتدئا غير مكافئ (2) .
{يضاهئون قول الذين كفروا من قبل} أي: يشبهون. يريد أن من كان في عصر النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى يقولون ما قاله أولوهم.
{اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} يريد: أنهم كانوا يحلون لهم الشيء فيستحلونه. ويحرمون عليهم الشيء فيحرمونه.
* * *
{إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم} (3)