84
ج ١ · ص ١٧٣
{إذ يعدون في السبت} أي: يتعدون الحق. يقال: عدوت على فلان إذا ظلمته.
{شرعا} أي: شوارع في الماء. وهو جمع شارع.
{بعذاب بئيس} أي: شديد.
{وإذ تأذن ربك} أي أعلم. وهو من آذنتك بالأمر.
{من يسومهم سوء العذاب} أي: يأخذهم بذلك ويوليهم إياه. يقال: سمت فلانا كذا. وسوء العذاب: الجزية التي ألزموها إلى يوم القيامة والذلة والمسكنة.
{وقطعناهم في الأرض} أي: فرقناهم.
{وبلوناهم بالحسنات والسيئات} أي: اختبرناهم بالخير والشر والخصب والجدب.
{فخلف من بعدهم خلف} والخلف: الرديء من الناس ومن الكلام، يقال: هذا خلف من القول.
* * *
{وإذ نتقنا الجبل} أي زعزعناه. ويقال: نتقت السقاء: إذا نفضته لتقتلع الزبدة منه. وكان نتق الجبل أنه قطع منه شيء على قدر عسكر موسى فأظل عليهم. وقال لهم موسى: إما أن تقبلوا التوراة وإما أن يسقط عليكم (1) .
{فأتبعه الشيطان} أي أدركه. يقال: أتبعت القوم: إذا لحقتهم وتبعتهم: سرت في إثرهم.
{أخلد إلى الأرض} أي ركن إلى الدنيا وسكن.
{إن تحمل عليه}
85
ج ١ · ص ١٧٤
تطرده.
{يلهث} وهذا مفسر في كتاب "المشكل" (1) .
{ولقد ذرأنا لجهنم} أي خلقنا لجهنم. ومنه ذرية الرجل: إنما هي الخلق. ولكن همزها يتركه أكثر العرب.
{ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} أي: الرحمن والرحيم والعزيز. وأشباه ذلك (2) .
{وذروا الذين يلحدون في أسمائه} أي: يجورون عن الحق ويعدلون. فيقولون: اللات والعزى ومناة، وأشباه ذلك. ومنه قيل: لحد القبر. لأنه في جانب (3) .
{وأملي لهم} أي أؤخرهم.
{إن كيدي متين} أي: شديد.
{ما بصاحبهم من جنة} أي جنون.
{أيان مرساها} أي متى ثبوتها. يقال: رسا في الأرض: إذا ثبت؛ ورسا في الماء: إذا رسب. ومنه قيل للجبال: رواس.
{لا يجليها لوقتها إلا هو} أي: لا يظهرها. يقال: جلى لي الخبر: أي كشفه وأوضحه.
{ثقلت في السماوات والأرض} أي خفي علمها على أهل السماوات والأرض، وإذا خفي الشيء ثقل.
{حفي عنها} أي معني بطلب علمها. ومنه يقال: تحفى فلان بالقوم.
{فمرت به} أي استمرت بالحمل.