تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

84 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٧١ من ٥٣٦.

84

ج ١ · ص ١٧٣

{إذ يعدون في السبت} أي: يتعدون الحق. يقال: عدوت على فلان إذا ظلمته.

{شرعا} أي: شوارع في الماء. وهو جمع شارع.

{بعذاب بئيس} أي: شديد.

{وإذ تأذن ربك} أي أعلم. وهو من آذنتك بالأمر.

{من يسومهم سوء العذاب} أي: يأخذهم بذلك ويوليهم إياه. يقال: سمت فلانا كذا. وسوء العذاب: الجزية التي ألزموها إلى يوم القيامة والذلة والمسكنة.

{وقطعناهم في الأرض} أي: فرقناهم.

{وبلوناهم بالحسنات والسيئات} أي: اختبرناهم بالخير والشر والخصب والجدب.

{فخلف من بعدهم خلف} والخلف: الرديء من الناس ومن الكلام، يقال: هذا خلف من القول.

* * *

{وإذ نتقنا الجبل} أي زعزعناه. ويقال: نتقت السقاء: إذا نفضته لتقتلع الزبدة منه. وكان نتق الجبل أنه قطع منه شيء على قدر عسكر موسى فأظل عليهم. وقال لهم موسى: إما أن تقبلوا التوراة وإما أن يسقط عليكم (1) .

{فأتبعه الشيطان} أي أدركه. يقال: أتبعت القوم: إذا لحقتهم وتبعتهم: سرت في إثرهم.

{أخلد إلى الأرض} أي ركن إلى الدنيا وسكن.

{إن تحمل عليه}

85

ج ١ · ص ١٧٤

تطرده.

{يلهث} وهذا مفسر في كتاب "المشكل" (1) .

{ولقد ذرأنا لجهنم} أي خلقنا لجهنم. ومنه ذرية الرجل: إنما هي الخلق. ولكن همزها يتركه أكثر العرب.

{ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} أي: الرحمن والرحيم والعزيز. وأشباه ذلك (2) .

{وذروا الذين يلحدون في أسمائه} أي: يجورون عن الحق ويعدلون. فيقولون: اللات والعزى ومناة، وأشباه ذلك. ومنه قيل: لحد القبر. لأنه في جانب (3) .

{وأملي لهم} أي أؤخرهم.

{إن كيدي متين} أي: شديد.

{ما بصاحبهم من جنة} أي جنون.

{أيان مرساها} أي متى ثبوتها. يقال: رسا في الأرض: إذا ثبت؛ ورسا في الماء: إذا رسب. ومنه قيل للجبال: رواس.

{لا يجليها لوقتها إلا هو} أي: لا يظهرها. يقال: جلى لي الخبر: أي كشفه وأوضحه.

{ثقلت في السماوات والأرض} أي خفي علمها على أهل السماوات والأرض، وإذا خفي الشيء ثقل.

{حفي عنها} أي معني بطلب علمها. ومنه يقال: تحفى فلان بالقوم.

{فمرت به} أي استمرت بالحمل.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)