تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

84 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٧٠ من ٥٣٦.

84

ج ١ · ص ١٧٢

{أسفا} شديد الغضب. يقال: آسفني فأسفت. أي: أغضبني فغضبت. ومنه قوله: {فلما آسفونا انتقمنا منهم} (1) .

{ولما سكت عن موسى الغضب} أي: سكن.

{وفي نسختها} أي: فيما نسخ منها.

{واختار موسى قومه} أي: اختار من قومه. فحذف "من" والعرب تقول: اخترتك القوم. أي اخترتك من القوم (2) .

{إنا هدنا إليك} أي: تبنا إليك. ومنه: {ومن الذين هادوا} (3) كأنهم رجعوا عن شيء إلى شيء.

{الذي يجدونه مكتوبا عندهم} أي: يجدون اسمه مكتوبا أو ذكره.

{ويحرم عليهم الخبائث} فكل خبيث عند العرب فهو محرم.

{ويضع عنهم إصرهم} أي: الثقل الذي كان بنو إسرائيل ألزموه.

وكذلك {والأغلال} هي الفرائض المانعة لهم من أشياء رخص فيها لأمة محمد صلى الله عليه وعلى آله (4) .

{وعزروه} عظموه.

(الأسباط) : القبائل. واحدها سبط.

{فانبجست} أي: انفجرت. يقال: انبجس الماء كما يقال: تفجر.

ج ١ · ص ١٧٣

{إذ يعدون في السبت} أي: يتعدون الحق. يقال: عدوت على فلان إذا ظلمته.

{شرعا} أي: شوارع في الماء. وهو جمع شارع.

{بعذاب بئيس} أي: شديد.

{وإذ تأذن ربك} أي أعلم. وهو من آذنتك بالأمر.

{من يسومهم سوء العذاب} أي: يأخذهم بذلك ويوليهم إياه. يقال: سمت فلانا كذا. وسوء العذاب: الجزية التي ألزموها إلى يوم القيامة والذلة والمسكنة.

{وقطعناهم في الأرض} أي: فرقناهم.

{وبلوناهم بالحسنات والسيئات} أي: اختبرناهم بالخير والشر والخصب والجدب.

{فخلف من بعدهم خلف} والخلف: الرديء من الناس ومن الكلام، يقال: هذا خلف من القول.

* * *

{وإذ نتقنا الجبل} أي زعزعناه. ويقال: نتقت السقاء: إذا نفضته لتقتلع الزبدة منه. وكان نتق الجبل أنه قطع منه شيء على قدر عسكر موسى فأظل عليهم. وقال لهم موسى: إما أن تقبلوا التوراة وإما أن يسقط عليكم (1) .

{فأتبعه الشيطان} أي أدركه. يقال: أتبعت القوم: إذا لحقتهم وتبعتهم: سرت في إثرهم.

{أخلد إلى الأرض} أي ركن إلى الدنيا وسكن.

{إن تحمل عليه}

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)