تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

47 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٣٨ من ٥٣٦.

47

ج ١ · ص ١٣٩

{شنآن قوم} أي: بغضهم يقال: شنأته أشنأه: إذا أبغضته.

يقول: لا يحلمنكم بغض قوم نازلين بالحرم على أن تعتدوا فتستحلوا حرمة الحرم (1) .

{وما أهل لغير الله به} أي ذبح لغير الله وذكر عند ذبحه غير اسم الله. واستهلال الصبي منه أي صوته. وإهلال الحج منه أي التكلم بإيجابه والتلبية (2) .

{والمنخنقة} التي تختنق.

{والموقوذة} التي تضرب حتى توقذ أي تشرف على الموت. ثم تترك حتى تموت وتؤكل بغير ذكاة. ومنه يقال: فلان وقيذ. وقذته العبادة (3) .

{والمتردية} الواقعة من جبل أو حائط أو في بئر. (4) يقال: تردى: إذا سقط. ومنه قوله تعالى: {وما يغني عنه ماله إذا تردى} (5) أي تردى في النار.

{والنطيحة} التي تنطحها شاة أخرى أو بقرة. فعيلة بمعنى مفعولة (6) .

{وما أكل السبع} أي افترسه فأكل بعضه.

{إلا ما ذكيتم} يقول: إلا ما لحقتم من هذا كله وبه حياة فذبحتموه.

{وما ذبح على النصب} وهو حجر أو صنم منصوب كانوا يذبحون

48

ج ١ · ص ١٤٠

عنده (1) يقال له: النصب والنصب والنصب. وجمعه أنصاب.

{وأن تستقسموا بالأزلام} وهي القداح. واحدها: زلم وزلم. والاستقسام بها: أن يضرب بها ثم يعمل بما يخرج فيها من أمر أو نهى (2) . وكانوا إذا أرادوا أن يقتسموا شيئا بينهم وأحبوا أن يعرفوا قسم كل امرئ تعرفوا ذلك منها. فأخذ الاستقسام من القسم وهو النصيب. كأنه طلب النصيب.

و (المخمصة) : المجاعة. والخمص الجوع. قال الشاعر يذم رجلا:

يرى الخمص تعذيبا وإن يلق شبعة ... يبت قلبه من قلة الهم مبهما (3)

{غير متجانف لإثم} أي منحرف مائل إلى ذلك. والجنف: الميل. والإثم: أن يتعدى عند الاضطرار فيأكل فوق الشبع.

{الجوارح} كلاب الصيد. وأصل الاجتراح: الاكتساب. يقال: امرأة لا جارح لها، أي: لا كاسب. ويقال ما اجترحتم: أي ما اكتسبتم.

{مكلبين} أصحاب كلاب.

(النقيب) : الكفيل على القوم والنقابة والنكابة شبيه بالعرافة.

{وعزرتموهم} أي: عظمتموهم. والتعزير: التعظيم. ويقال: نصرتموهم (4) .

{سواء السبيل} أي قصد الطريق ووسطه.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)