تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

31 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٢٨ من ٥٣٦.

31

ج ١ · ص ١٢٩

{وأولي الأمر منكم} يعني الأمراء الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث بهم على الجيوش.

{فردوه إلى الله} بأن تردوه إلى كتابه العزيز، (وردوه إلى الرسول) بأن تردوه إلى سنته.

{ذلك خير وأحسن تأويلا} أي وأحسن عاقبة.

{فيما شجر بينهم} أي: فيما اختلفوا فيه.

{ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت} أي: شكا ولا ضيقا من قضائك. وأصل الحرج: الضيق.

{ولو أنا كتبنا عليهم} أي: فرضنا عليهم وأوجبنا.

{ثبات} جماعات. واحدتها ثبة. يريد جماعة بعد جماعة (1) .

{أو انفروا جميعا} أي: بأجمعكم جملة واحدة.

{وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين} أي: وفي المستضعفين بمكة. و (البروج) الحصون و (المشيدة) المطولة (2) .

{وإن تصبهم حسنة} أي: خصب.

{وإن تصبهم سيئة} أي: قحط.

{يقولوا هذه من عندك} أي: بشؤمك. {قل كل من عند الله}

{ما أصابك من حسنة} أي: من نعمة.

{فمن الله وما أصابك من سيئة}

ج ١ · ص ١٣٠

أي: بلية.

{فمن نفسك} أي: بذنوبك. الخطاب للنبي والمراد غيره (1) .

{فما أرسلناك عليهم حفيظا} أي: محاسبا (2) .

{ويقولون طاعة} بحضرتك.

{فإذا برزوا من عندك} أي: خرجوا.

{بيت طائفة منهم غير الذي تقول} أي: قالوا وقدروا ليلا غير ما أعطوك نهارا. قال الشاعر:

أتوني فلم أرض ما بيتوا ... وكانوا أتوني بشيء نكر (3)

والعرب تقول: هذا أمر قدر بليل وفرغ منه بليل. ومنه قول الحارث بن حلزة:

أجمعوا أمرهم عشاء فلما ... أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء (4)

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)