تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

19 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١١٤ من ٥٣٦.

19

ج ١ · ص ١١٥

{فادرءوا عن أنفسكم الموت} أي ادفعوه. يقال: درأ الله عنك الشرك أي دفعه.

{إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} أي يخوفكم بأوليائه كما قال: {لينذر بأسا شديدا} (1) أي لينذركم ببأس [شديد] .

{نملي لهم} أي نطيل لهم. يعني الإمهال والنظرة. ومنه قوله: {واهجرني مليا} (2) .

{حتى يميز الخبيث من الطيب} يقول: حتى يخلص المؤمنين من الكفار.

{سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} أي يلزم أعناقهم إثمه. ويقال: هي الزكاة يأتي مانعها يوم القيامة قد طوق شجاعا أقرع يقول: أنا الزكاة (3) .

* * *

{لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} قال رجل من اليهود (4) حين نزلت {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} (5) -: إنما يستقرض الفقير من الغني والله الغني فكيف يستقرض؟ فأنزل الله هذه الآية.

{زحزح عن النار} أي نحي عنها وأبعد.

20

ج ١ · ص ١١٦

{لتبلون في أموالكم وأنفسكم} أي: لتختبرن. ويقال: لتصابن. والمعنيان متقاربان.

{بمفازة من العذاب} أي بمنجاة ومنه يقال: فاز فلان أي نجا.

{لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد} أي تصرفهم في التجارات وإصابتهم الأموال.

(ولبئس المهاد) أي بئس الفراش والقرار.

{نزلا من عند الله} أي ثوابا ورزقا.

{يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا} أي صابروا عدوكم.

{ورابطوا} في سبيل الله (1) . وأصل المرابطة والرباط: أن يربط هؤلاء خيولهم، ويربط هؤلاء خيولهم في الثغر. كل يعد لصاحبه. وسمي المقام بالثغور رباطا.

{لعلكم تفلحون} أي: تفوزون ببقاء الأبد. وأصل الفلاح: البقاء. وقد بيناه فيما تقدم (2) .

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)