فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد
ج ١ · ص ١٣٦
و {أبلغه} .
وكذلك القاف، نحو {لا تزغ قلوبنا} لأن مخرج الغين قريب من مخرج العين قبله، والقاف بعده، فيخشى أن يبادر اللفظ إلى الإخفاء والإدغام.
وإذا وقع بعد الغين الساكنة شين وجب بيانها، لئلا تقرب من لفظ الخاء، لاشتراكهما في الهمس والرخاوة، كقوله: {يغشى} ونحوه.
وكذا حكمه مع سائر الحروف، نحو {فرغت} و {ضغثا} و {يغفر} و {بغيا} و {أغنى} و {أغلالا} و {ضغثا} و {يغفر} و {بغيا} و {أغنى} و {أغلالا} و {أغطش} ونحو ذلك.
وأما الفاء: فتقدم الكلام على مخرجها من الفم، وهو الحادي عشر، وهو من أطراف الثنايا العليا وباطن الشفة السفلى، وهي مهموسة رخوة منفتحة مستفلة متفشية.
فإذا التقت بالميم أو الواو فلا بد من بيانها لتأففها، نحو {تلقف ما} و {لا تخف ولا} ونحو ذلك.
وإذا تكررت الفاء وجب بيانها، سواء كانت في كلمة أو كلمتين، كقوله:
ج ١ · ص ١٣٧
{يخفف} و {ليستعفف} و {تعرف في} في مذهب المظهر.
وإذا أتى بعدها ألف فلا بد من ترقيقها.
وأما القاف:
فتقدم الكلام على أنها تخرج من أول مخارج الفم من جهة الحلق، من أقصى اللسان، وما فوقه من الحنك الأعلى، وهي مجهورة شديدة مستعلية مقلقلة منفتحة، وهي قريبة من مخرج الكاف، وتقدم الكلام على تفخيمها، وينبغي المبالغة فيه.
وإذا سكنت، وكان سكونها لازما أو عارضا، فلا بد من بيان قلقلتها وإظهار شدتها، وإلا مازجت الكاف، نحو {يقتلون} و {أقسموا} ، و {لا تقنطوا} و {اقصد} ، و {فلا تقهر} ، و {فاقض} ، و {الحق} ، و {فرق} ، ونحو ذلك، ألا ترى أنه لو