تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد — التمهيد في علم التجويد

من التمهيد في علم التجويد لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٨٨ من ١٧٤.

فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد

ج ١ · ص ١٣٣

مكملا.

ونظيره إدغام النون الساكنة والتنين في الواو والياء، إذا أبقيت الغنة، فيكون التشديد متوسطا، لأجل إبقاء الغنة.

قال أبو عمرو الداني: هذا مذهب القراء.

وقد يجوز إدغامها وإدغام صوتها، أعني الطاء في التاء، كجوازه في إدغام التنوين والنون في الواو والياء مع غنتهما، كرواية خلف عن سليم عن حمزة، وهو الأقل.

قال شريح في نهاية الإتقان: من العرب من يبدل التاء طاء، ثم يدغم الطاء الأولى فيهان فيقول: {أحط} و {فرط} وهذا مما يجوز في كلام الخلق لا في كلام الخالق.

وإذا كانت الطاء مشددة فلا بد من بيانها، نحو {اطيرنا} و {أن يطوف} ، وإلا مال بها اللسان إلى الرخاوة.

وأما الظاء: فتقدم الكلام على مخرجها وأنها تخرج من مخرج الذال والثاء،

ج ١ · ص ١٣٤

وهو المخرج العاشر، وهي مجهورة رخوة مطبقة مستعلية، وتقدم الكلام على تفخيمها.

وإذا سكنت الظاء وأتى بعدها تاء وجب بيانها، لئلا تقرب من الإدغام، نحو {أوعظت} في الشعراء، ولا ثاني له.

قال مكي: الظاء مظهر بغير اختلاف في ذلك بين القراء.

وقال الداني في كتاب التحديد له: وقد جاء عن أبي عمرو والكسائي ما لا يصح في الأداء ولا يؤخذ به في التلاوة.

وكذا يلزم تخليصه وبيانه ساكنا كان أو متحركا حيث وقع.

وأما العين المهملة: فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج الثاني من الحلق من قبل مخرج الحاء، وهي مجهورة بين الشدة والرخاوة منفتحة مستفلة، فإذا لفظت بها فبين جهرها، وإلا عادت حاء، إذ لولا الجهر وبعض الشدة لكانت حاء، كذلك لولا الهمس والرخاوة اللذان في الحاء لكانت عينا.

ت. الدكتور على حسين البواب — مكتبة المعارف، الرياض — الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م