تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد — التمهيد في علم التجويد

من التمهيد في علم التجويد لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٨٠ من ١٧٤.

فصل نذكر فيه ما يتعلق بكل حرف من التجويد

ج ١ · ص ١٢٥

وأما الزاي: فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج التاسع من الفم، مما يلي طرف اللسان وفويق الثنايا السفلى، وهي مهجورة رخوة منفتحة مستفلة صفيرية.

فإذا سكنت وجب بيانها مما بعدها وإشباع لفظها، وسواء لقيت حرفا مهموسا أو مهجورا، نحو قوله: {ما كنزتم} و {تزدري} و {أزكى} و {مزجاة} و {ليزلقونك} و {وزرك} وشبه ذلك.

وإذا تكررت الزاي وجب بيانها أيضا، نحو قوله: {فعززنا بثالث} لثقل التكرير، ولا بد من ترقيقها إذا أتى بعدها ألف، كقوله: {زادوكم} و {الزانية} ونحو ذلك.

وأما السين: فتقدم الكلام على مخرجها، وهو مخرج الزاي، وهي مهموسة

ج ١ · ص ١٢٦

رخوة منفتحة مستفلة صفيرية، ولولا الهمس الذي فيها لكانت زايا، ولولا الجهر الذي في الزاي لكانت سينا، فاختلافهما في السمع هو بالجهر الهمس.

وإذا أتى بعد السين حرف من حروف الإطباق، سواء كانت ساكنة أو متحركة، وجب بيانها في رفق وتؤدة، وإلا فصارت صادا بسبب المجاورة، لأن مخرجهما واحد، ولولا التسفل والانفتاح اللذان في السين لكانت [صادا ولولا الاستعلاء والإطباق اللذان في الصاد لكانت] سينا.

وينبغي أن يبين صفيرها أكثر من الصاد، لأن الصاد بين بالإطباق، نحو {بسطة} و {مسطورا} و {تسطع} و {أقسط} فتلفظ بها في حالي سكونها وتحريكها برفق ورقة.

وإذا سكنت وأتى بعدها جيم أو تاء فبينها، نحو {مستقيم} و {مسجد} ونحو ذلك، ولو لم تبينها لالتبست بالزاي للمجاورة.

واحذر أن تحركها عند بيانك صفيرها.

وإذا أتى لفظ هو بالسين يشبه لفظا هو بالصاد وجب بيان كل، وإلا التبس، نحو {أسروا} و {أصروا} و {يسحبون}

ت. الدكتور على حسين البواب — مكتبة المعارف، الرياض — الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م