تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فصل في الوقف الكافي — التمهيد في علم التجويد

من التمهيد في علم التجويد لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ١٣٤ من ١٧٤.

فصل في الوقف الكافي

ج ١ · ص ١٨٢

وهكذا الكلام في الثاني من الشعراء، وموضعي المعارج، والأولان في المدثر، والأول في عبس، والأول والثالث والرابع في المطففين، والأول في العلق، لأن (أن) مكسورة في كل هذه المواضع بعد كلا، فلا تكون بمعنى حقا، ويبتدأ (بكلا) فيهن بمعنى (ألا) .

وفي الشعراء موضعان {فأخاف أن يقتلون * قال كلا} الوقف عليها على مذهب الخليل وموافقيه ظاهر قوي، وعلى ذلك جماعة من القراء منهم نافع ونصير، أي ليس الأمر كذلك، لا يصلون إلى قتلك، فهو رد لقول موسى عليه السلام: فأخاف أن يقتلون، ولا يبتدأ بكلا في هذا الموضع، ولكن يجوز الوقف على (يقتلون) ويبتدأ (قال كلا) على معنى ألا أو حقا.

{قال أصحاب موسى إنا لمدركون * قال كلا} الوقف على كلا، وهو حكاية عن قول موسى لبني إسرائيل، أي ليس الأمر كما تظنون من إدراككم، ويجوز أن يبتدأ ب (قال كلا) على معنى ألا فقط.

قال الداني: ولا يجوز الوقف على (قال) ولا يبتدأ

ج ١ · ص ١٨٣

بكلا، وهذا ظاهر.

وفي سبأ موضع {شركاء كلا} الوقف عليها مثل ما تقدم، والابتداء بها جائز.

وفي المعارج موضعان {ينجيه * كلا} ، {جنة نعيم * كلا} الوقف عليهما كما تقدم، والابتداء بهما جائز.

وفي المدثر أربعة مواضع {أن أزيد * كلا} ، {صحفا منشرة * كلا} الوقف عليهما كما تقدم، والابتداء بهما حسن.

{ذكرى للبشر * كلا} لا يحسن الوقف عليها لأنها صلة اليمين، والابتداء بها حسن بالمعنيين.

{بل لا يخافون الآخرة * كلا} لا يوقف عليها، ويبتدأ بها.

وفي القيامة ثلاثة مواضع {أين المفر * كلا}

ت. الدكتور على حسين البواب — مكتبة المعارف، الرياض — الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م