تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الباب التاسع في ذكر أحكام النون الساكنة والتنوين ثم المد والقصر فصل في أحكام النون الساكنة والتنوين — التمهيد في علم التجويد

من التمهيد في علم التجويد لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ١٢١ من ١٧٤.

الباب التاسع في ذكر أحكام النون الساكنة والتنوين ثم المد والقصر فصل في أحكام النون الساكنة والتنوين

ج ١ · ص ١٦٩

وما أشبه ذلك، مما يتم القطع عليه عند أهل وقد يكون الوقف تاما على قراءة وحسنا على غيرها، نحو {إلى صراط العزيز الحميد} هذا تام على قراءة من رفع الجلالة بعده، وهو {الله الذي} ، وعلى النعت حسن.

وكذا {واتخذوا} وكاف على القراءة الأخرى.

وقد يوجد التام على تأويل، وغير تام تأويل آخر، كقوله: {وما يعلم تأويله إلا الله} وقف تام على أن ما بعده مستأنف، وإلى هذا الوقف ذهب نافع، والكسائي، ويعقوب، والفراء، والأخفش، وأبو حاتم، ابن كيسان، وابن اسحاق، والطبري، وأحمد بن موسى اللؤلؤي، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو عبيدة، ومحمد بن عيسى الأصفهاني، وابن الانباري، وأبو القاسم عباس بن الفضل.

وهذا ظاهر ما يقتضيه تفسير مقاتل، وإلى معناه ذهب مالك بن أنس وغيره.

ومعنى {الراسخون في العلم يقولون آمنا به} أي يسلمون ويصدقون به، في قول ابن عباس وعائشة وابن مسعود، وقال عروة بن الزبير: الراسخون في العلم لا يعلمون التأويل ولكن يقولون آمنا به كل من عند ربنا، وعلى هذا أكثر المفسرين.

وقال آخرون: لا يوقف على

باب المد والقصر

ج ١ · ص ١٧٠

{إلا الله} لأن {والراسخون في العلم} معطوف عليه، وهذا القول اختاره الشيخ أبو عمرو بن الحاجب وغيره، وعلى قول هؤلاء المتشابه يحتمل التأويل، وذكر الشيخ عبد الله المرسي أن أقوال هذه الفرقة تزيد على الثلاثين..

وهو الذي انفصل مما بعده في اللفظ، وله به تعلق في المعنى بوجه، وبالإسناد إلى الداني قال: حدثنا محمد بن خليفة الإمام، قال حدثنا محمد ابن الحسين، قال أخبرنا الفرياني، قال أخبرنا محمد بن الحسين البلخي، قال أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال حدثنا سفيان عن سليمان، يعني الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن ابن مسعود، قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «اقرأ علي فقلت له: اقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: إني أحب أن أسمعه من غيري قال: فافتتحت سورة النساء، فلما بلغت {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} قال: فرأيته وعيناه تذرفان دموعا، فقال لي: حسبك» قال الداني: وهذا دليل على جواز القطع على الوقف الكافي، لأن

ت. الدكتور على حسين البواب — مكتبة المعارف، الرياض — الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م