تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فصل نذكر فيه حروف المد واللين والحركات واختلاف الناس في ذلك — التمهيد في علم التجويد

من التمهيد في علم التجويد لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٤٥ من ١٧٤.

فصل نذكر فيه حروف المد واللين والحركات واختلاف الناس في ذلك

ج ١ · ص ٨٨

الخامس الحروف الزائدة، وهي عشرة أحرف يجمعها قولك (اليوم تنساه) ومعنى تسميتها بذلك لأنه لا يقع في كلام العرب حرف زائد في اسم ولا فعل إلا أحد هذه العشرة يأتي زائدا على وزن الفعل، [ليس بفاء ولا عين ولا لام، وقد يجتمع في الفعل] زائدتان منها وثلاث زوائد، نحو انكسر واستبشر، الهمزة والنون، والهمزة والسين والتاء زوائد، وقد يجتمع منها أربعة في المصادر، نحو استبشار، الهمزة والسين والتاء والألف زوائد.

وقد تقع هذه الحروف أصولا غير زوائد ألا الألف، فإنها لا تكون أصلا إلا منقلبة عن حرف آخر.

السادس الحروف المذبذبة، وهي الزوائد المذكورة إلا الألف، سميت أيضا بذلك لأنها لا تستقر أبدا على حال، تقع مرة زوائد ومرة أصولا.

السابع: الحروف الأصلية، وهي ما عدا الزوائد المذكورة، سميت بذلك لأنها لا تقع أبدا في الكلام إلا أصولا، إما فاء الفعل أو عينه أو لامه.

فصل نذكر فيه ألقاب الحروف وأنسابها

ج ١ · ص ٨٩

الثامن: حروف الإطباق، وهي أربعة أحرف، الطاء والظاء والصاد والضاد، سميت بذلك لأن طائفة من اللسان تنطبق مع الريح إلى الحنك عند النطق بها، مع استعلائها في الفم، وبعضها أقوى من بعض، فالطاء أقواها في الإطباق وأمكنها، لجهرها وشدتها.

والظاء أضعفها في الإطباق، لرخاوتها وانحرافها إلى طرف اللسان مع أصول الثنايا العليا.

والصاد والضاد متوسطتان في الإطباق.

التاسع: الحروف المنفتحة، وهي ما عدا حروف الإطباق، وسميت بالمنفتحة لأن اللسان لا ينطبق مع الريح إلى الحنك عند النطق بها، ولا ينحصر الريح بين اللسان والحنك، بل ينفتح ما بينهما ويخرج الريح عند النطق بها.

العاشر: حروف الاستعلاء، وهي سبعة، منها حروف الإطباق، والغين والخاء والقاف، وسميت بذلك لأن الصوت يعلو عند النطق بها إلى الحنك، فينطبق الصوت مستعليا بالريح مع طائفة من اللسان مع الحنك، هذا مع حروف الإطباق، ولا ينطبق الصوت مع الغين والخاء والقاف، وإنما يستعلي الصوت غير منطبق.

ت. الدكتور على حسين البواب — مكتبة المعارف، الرياض — الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م