الفصل الأول في ذكر الألفات التي تكون في أوائل الأفعال
ج ١ · ص ٧١
وهي أربعة أقسام: القسم الأول: ألف الوصل، وتأتي في تسعة مواضع: ابن، وابنة، واثنين، واثنتين، وامرئ وامرأة، واسم، واست.
فهذه الثمانية تكسر الألف فيهن في الابتداء، وتحذف في الوصل.
وأما الألف التاسعة فهي التي تدخل مع لام المعرفة، وهي مفتوحة في الابتداء.
[وأما العاشرة فهي وايم الله في القسم، وتبتدئ بالفتح أيضا] .
أما الثمانية فتمتحن بأن لا توجد في التصغير.
والألف التاسعة تمتحن بأن تسقطها من الإسم وتنونه، فإن وجدتها لا يحسن دخولها عليه مع التنوين فهي ألف وصل.
القسم الثاني: ألف الأصل وتعرفها بأن تجدها فاء من الفعل، ثابتة في التصغير، وتأتي في الأسماء على ثلاثة أضرب: مضمونة، نحو قوله: {قل أذن} و {أخت هارون} .
ومفتوحة، نحو قوله: {ما كان أبوك} .
ومكسورة، نحو قوله: {إصري} .
فهذه الألف تبتدئ بها كما تصل.
ج ١ · ص ٧٢
القسم الثالث: ألف القطع، وتأتي في الأسماء المفردة، وتعرفها بثباتها في التصغير، وبأن تمتحنها فلا تجدها فاء ولا عينا ولا لاما، مثال ذلك {الله أحسن الخالقين} ، وبهذا فارقت ألف الوصل.
والوجه الثاني أن تكون في أوائل الجمع، وتعرفها بأن يحسن دخول الألف واللام عليها، ولا تكون فاء ولا عينا ولا لاما، مثال ذلك قوله: {مختلف ألوانها} .
القسم الرابع: ألف الاستفهام، وامتحانها مثل ألف الاستفهام في الأفعال، والله المستعان.
ج ١ · ص ٧٣
مقدمة
إنما سمي كل واحد من التسعة والعشرين حرفا - حرفا على اختلاف ألفاظها لأنه طرف للكلمة في أولها وفي آخرها، وطرف كل شيء حرفه من أوله ومن آخره، ولذلك كان أقل عدد أصول حروف الأسماء والأفعال ثلاثة: طرفان ووسط.
وكذلك الحروف العوامل سميت حروفا لأنها وصلة بين الإسم والفعل، فهي طرف لكل واحد منهما، آخر الأول وأول الآخر، وطرفا الشيء حداه من أوله وآخره، [ومنه قوله عز وجل: {وأقم الصلاة طرفي النهار} أي أوله وآخره] .
اختلف الناس في الحرف والحركة، أيهما قبل الآخر، أو لم يسبق أحدهما الآخر؟