تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فصل الفرق بين بلى ونعم — التمهيد في علم التجويد

من التمهيد في علم التجويد لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ١٥٩ من ١٧٤.

فصل الفرق بين بلى ونعم

ج ١ · ص ٢٠٧

ويجوز الوقف على أواخر الكلم بالإسكان، وهو الأصل في كل حرف موقوف عليه.

وإن كان قبل الحرف الموقوف عليه ساكن صحيح أو عليل فلك الجمع بين الساكنين إلا ما فيه عليل وهتوف، ولك الوقف بالإشارة فيما يرام أو يشم، كل جائز مروي.

والروم هو اختلاس الحركة.

والإشمام ضم الشفتين بعد سكون الحرف.

والروم يدخل في القسمين من الحركات إلا [المفتوح والمنصوب عند القراء، والإشمام يدخل في المضموم والمرفوع لا غير، وقد تقدم ذلك.

والله تعالى الميسر.

ج ١ · ص ٢٠٨

وهذا الباب يحتاج القارئ إليه، ولا بد من معرفته.

وقد عمل المتقدمون فيه كتبا نثرا ونظما، ومن أحسن ما نظم فيه ما أخبرني به الشيخ عبد الكريم التونسي، قراءة مني عليه، قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن بزال الأنصاري، قال أخبرنا ابن الغماز، قال أخبرنا ابن سلمون، قال

القول في لا

ج ١ · ص ٢٠٩

أخبرنا ابن هذيل، قال أخبرنا أبو داود، قال أملى علينا الشيخ أبو عمرو الداني من نظمه:

ظفرت شواظ بحظها من ظلمنا ... فكظمت غيظ عظيم ما ظنت بنا

وظعنت أنظر في الظهيرة ظلة ... وظللت أنتظر الظلال لحفظنا

وظمئت في الظما ففي عظمي لظى ... ظهر الظهار لأجل غلظة وعظنا

أنظرت لفظي كي تيقظ فظه ... وحظرت ظهر ظهيرها من ظفرنا

ذكر هذه الأبيات الأربعة جميع ما وقع في القرآن من لفظ الظاء، وميزه مما ضارعه لفظا، وهي اثنتان وثلاثون كلمة، وقيل جميع ما في القرآن من ذلك ثمانمائة وأحد عشر موضعا.

ولنتكلم الآن على هذه الأبياات كلمة كلمة، ونذكر وقوع كل في القرآن ومعناه بالإيجاز والاختصار، فمن أراد الإحاطة بالظاءات فعليه ب (رفع الحجاب عن تنبيه الكتاب) الذي ألفه شيخنا الإمام أبو جعفر نزيل حلب فأقول مستعينا بالله:

أما قوله: (ظفرت) أي فازت، يقال ظفر الرجل بحاجته يظفر ظفرا إذا فاز بها، والظافر الغالب.

والذي وقع في القرآن من هذا اللفظ موضع واحد في سورة لافتح: {من بعد أن أظفركم عليهم} .

ت. الدكتور على حسين البواب — مكتبة المعارف، الرياض — الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م