سورة يونس
ج ٢ · ص ٤٢٣
قنبل من أول ألم نشرح انتهى. وتبعه على نقل ذلك عن مكي أبو شامة والذي رأيته في تذكرة أبي الحسن بن غلبون يكبر من خاتمة " والضحى " إلى آخر القرآن فإذا قرأ قل أعوذ برب الناس كبر، وفي التبصرة لمكي يكبر من خاتمة " والضحى " إلى آخر القرآن مع خاتمة كل سورة، وكذلك إذا قرأ قل أعوذ برب الناس فإنه يكبر، وفي الكافي لابن شريح فإذا ختمها أي الضحى كبر وبسمل بعد آخر كل سورة إلى أن يختم القرآن. وفي الهداية للمهدوي يكبر من خاتمة " والضحى " إلى آخر القرآن، ولم أر في كلام أحد منهم تكبيرا من أول الضحى فليعلم ذلك. (فهذا) ما ثبت عندنا عن ابن كثير في الابتداء في التكبير وما ينتهي إليه، وأما ما ورد عن السوسي فإن الحافظ أبا العلاء قطع له بالتكبير من فاتحة ألم نشرح إلى خاتمة الناس وجها واحدا، وقطع له به صاحب التجريد من طريق ابن حبش، وقرأنا بذلك من طريقه. وروى سائر الرواة عنه ترك التكبير كالجماعة، وقدمنا أول الفصل ما كان يأخذ به الخبازي وابن حبش من التكبير لجميع القراء وما حكي عن أبي الفضل الخزاعي، وغيره من التكبير في أول كل سورة من جميع القرآن.
وأما حكمه في الصلاة وإن كان أكثر القراء لم يتعرضوا لذلك لعدم تعلقهم به فإنا لما رأينا بعض أئمتنا قد تعرض إلى ذلك كالحافظ أبي عمرو الداني والإمام أبي العلاء الهمداني والأستاذ أبي القاسم بن الفحام والعلامة أبي الحسن السخاوي والمجتهد أبي القاسم الدمشقي المعروف بأبي شامة، وغيرهم، تعرضوا لذكره في كتبهم، ورووا في ذلك أخبارا عن سلف القراء والفقهاء لم نجد بدا من ذكره على عادتنا في ذكر ما يحتاج إليه المقرئ، وغيره مما يتعلق بالقراءات. (أخبرني) الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله المقدسي بقراءتي عليه. أخبرنا محمد بن علي بن أبي القاسم الوراق قراءة عليه سنة ثمان عشرة وسبعمائة. أخبرنا عبد الصمد بن أبي الجيش. أخبرنا محمد بن أبي الفرج الموصلي، أخبرنا يحيى