تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الإدغام) — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٦١٥ من ٩٥٩.

الإدغام)

ج ٢ · ص ١٢٤

ونحو ذلك فانفرد في هذا المذهب فيما أعلم - والله أعلم -.

تنبيهات

(الأول) : قالوا: فائدة الإشارة في الوقف بالروم، والإشمام هي بيان الحركة التي تثبت في الوصل للحرف الموقوف عليه ليظهر للسامع، أو للناظر كيف تلك الحركة الموقوف عليها. وهذا التعليل يقتضي استحسان الوقف بالإشارة إذا كان بحضرة القارئ من يسمع قراءته. أما إذا لم يكن بحضرته أحد يسمع تلاوته فلا يتأكد الوقف إذا ذاك بالروم، والإشمام لأنه غير محتاج أن يبين لنفسه، وعند حضور الغير يتأكد ذلك ليحصل البيان للسامع فإن كان السامع عالما بذلك علم بصحة عمل القارئ.

وإن كان غير عالم كان في ذلك تنبيه له ليعلم حكم ذلك الحرف الموقوف عليه كيف هو في الوصل وإن كان القارئ متعلما ظهر عليه بين يدي الأستاذ هل أصاب فيقره، أو أخطأ فيعلمه. وكثير ما يشتبه على المبتدئين، وغيرهم ممن لم يوقفه الأستاذ على بيان الإشارة أن يميزوا بين حركات الإعراب في قوله تعالى: وفوق كل ذي علم عليم، وإني لما أنزلت إلي من خير فقير فإنهم إذا اعتادوا الوقف على مثل هذا بالسكون لم يعرفوا كيف يقرءون عليم، وفقير حالة الوصل هل هو بالرفع أم بالجر، وقد كان كثير من معلمينا يأمرنا فيه بالإشارة. وكان بعضهم يأمر بالوصل محافظة على التعريف به، وذلك حسن لطيف - والله أعلم -.

(الثاني) التنوين في يومئذ، وكل، وغواش تنوين عوض من محذوف والإشارة في يومئذ ممتنعة، وفي كل وغواش جائزة لأن أصل الذال من يومئذ ساكنة، وإنما كسرت من أجل ملاقاتها سكون التنوين فلما وقف عليها زال الذي من أجله كسرت فعادت الذال إلى أصلها، وهو السكون، وذلك بخلاف كل، وغواش لأن التنوين فيه دخل على متحرك فالحركة فيه أصلية فكان الوقف عليه بالروم

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]