باب حروف قربت مخارجها
ج ٢ · ص ١١٦
فخمت للفتح والضم، ولا فتح، ولا ضم هنا فعدنا إلى الأصل، قال: والثاني اعتبار ذلك بترقيق الراء في الوقف بعد الإمالة.
(قلت) : والوجهان صحيحان في النظر ثابتان في الأداء - والله أعلم -.
(الرابع) إذا رققت الراء لورش من طريق الأزرق في نحو قوله تعالى: أفغير الله أبتغي، أغير الله تدعون، ولذكر الله، ويبشر الله وجب تفخيم اللام من اسم الله تعالى بعدها، بلا نظر لوقوعها بعد فتحة وضمة خالصة، ولا اعتبار بترقيق الراء قبل اللام في ذلك ; وممن نص على ذلك الإمام الأستاذ الكبير أبو عبد الله بن شريح قال في كتابه الكافي من باب اللامات بعد ذكر مذهب ورش، ما نصه: وكذلك لم يختلف في تفخيم لام اسم الله إذا كانت قبلها فتحة، أو ضمة نحو فالله هو الولي، ولذكر الله أكبر والإمام العلامة المحقق أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة في باب اللامات أيضا من شرحه قال: والراء المرققة غير المكسورة كغير المرققة يجب بعدها التفخيم لأن الترقيق لم يغير فتحها، ولا ضمها.
وقال الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن عمر الجعبري في الباب المذكور وهذه اللام - يعني من اسم الله - إذا وقعت بعد ترقيق خال من الكسر فهي على تفخيمها نحو يبشر الله عباده، أو بعد إمالة كبرى فوجهان.
وقال الأستاذ أبو محمد عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي في كتابه الكنز في القراءات العشر: فإن أتى - يعني - اسم الله بعد حرف مرقق لا كسرة فيه نحو ذلك الذي يبشر الله في قراءة من رقق فليس إلا التفخيم وإن كان بعد إمالة كقوله تعالى: حتى نرى الله جهرة ففيه وجهان انتهى. وهو مما لا يحتاج إلى زيادة التنبيه عليه وتأكيد الإشارة إليه لظهوره ووضوحه ولولا أن بعض أهل الأداء من أهل عصرنا، بلغنا عنه أنه رأى ترقيق اسم الله تعالى بعد الراء المرققة فأجرى الراء المرققة في ذلك مجرى الراء الممالة وبنى أصله على أن الضمة تمال كما تمال الفتحة لأن سيبويه رحمه الله حكى ذلك في (مذعور، والسمر، والمنقر) واستدل