تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب الإدغام الصغير — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٥٩٠ من ٩٥٩.

باب الإدغام الصغير

ج ٢ · ص ٩٩

في ذلك، ولم يجروها مجرى المفتوحة. وهذا مذهب أبي الحسن طاهر بن غلبون صاحب التذكرة، وأبي طاهر إسماعيل بن خلف صاحب العنوان، وشيخه عبد الجبار صاحب المجتبى، وغيرهم، وبه قرأ الداني على شيخه أبي الحسن.

" وروى " جمهورهم ترقيقها، وهو الذي في التيسير والهادي، والكافي، والتلخيصين، والهداية، والتبصرة، والتجريد، والشاطبية، وغيرها. وبه قرأ الداني على شيخه الخاقاني وأبي الفتح ونقله عن عامة أهل الأداء من أصحاب ورش من المصريين، والمغاربة. قال: وروى ذلك منصوصا أصحاب النخاس وابن هلال وابن داود وابن سيف وبكر بن سهل ومواس بن سهل عنهم عن أصحابهم عن ورش.

(قلت) : والترقيق هو الأصح نصا ورواية وقياسا - والله أعلم -.

واختلف هؤلاء الذين رووا ترقيق المضمومة في حرفين، وهما: عشرون، وكبر ما هم ببالغيه ففخمها منهم أبو محمد صاحب التبصرة، والمهدوي وابن سفيان، وصاحب التجريد. ورققها أبو عمرو الداني وشيخاه أبو الفتح والخاقاني وأبو معشر الطبري وأبو علي بن بليمة وأبو القاسم الشاطبي، وغيرهم.

وأما الراء المكسورة فإنها مرققة لجميع القراء من غير خلف عن أحد منهم، وهي تكون أيضا أول الكلمة ووسطها وآخرها، فمثالها أولا رزقا، ورجس، وريحا، ورجال، وركزا، ورضوان، وربيون، ومثالها وسطا فارض. وفارهين. وكارهين. والطارق. والقارعة. وبضارهم. ويواري. وعفريت وإصري، ومثالها آخرا إلى النور. وبالزبر. ومن الدهر. والطور. والمعمور. وبالنذر. والفجر. وإلى الطير. والمنير. وفي الحر وما أشبه ذلك من المجرورات بالإضافة، أو بالحرف، أو بالتبعية فإن الكسرة في ذلك كله عارضة لأنها حركة إعراب، وكذلك ما كسر لالتقاء الساكنين في الوصل نحو فليحذر الذين. ومما لم يذكر اسم الله، وكذلك ما تحرك بحركة النقل نحو: (وانحر ان شانئك) . و (انتظر انهم) . و (فليكفر انا أعتدنا) . و (انظر الى) فأجمع

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]