تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

(خاتمة) في ذكر مسائل من الهمز، نذكر فيها ما أصلناه من القواعد المتقدمة — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٥٨٨ من ٩٥٩.

(خاتمة) في ذكر مسائل من الهمز، نذكر فيها ما أصلناه من القواعد المتقدمة

ج ٢ · ص ٩٧

" عاشرها " حذركم فخمه مكي وابن شريح والمهدوي وابن سفيان، وصاحب التجريد، وانفرد بتفخيم حذركم ورقق ذلك الآخرون، وهو القياس.

" الحادي عشر " منها لعبرة، وكبره فخمها صاحب التبصرة، والتجريد، والهداية، والهادي، ورققها الآخرون.

" الثاني عشر منها " والإشراق. في سورة ص. رققه صاحب العنوان، وشيخه عبد الجبار من أجل كسر حرف الاستعلاء بعد، وهو أحد الوجهين في التذكرة، وتلخيص أبي معشر، وجامع البيان، وبه قرأ على ابن غلبون، وهو قياس ترقيق فرق وفخمه الآخرون، وبه قرأ الداني على أبي الفتح وابن خاقان. وهو اختياره أيضا، وهو القياس.

" الثالث عشر " حصرت صدورهم فخمه وصلا من أجل حرف الاستعلاء بعده صاحب التجريد، والهداية، والهادي، ورققه الآخرون في الحالين، والوجهان في جامع البيان. قال: ولا خلاف في ترقيقها وقفا انتهى.

وانفرد صاحب الهداية بتفخيمها أيضا في الوقف في أحد الوجهين. والأصح ترقيقها في الحالين، ولا اعتبار بوجود حرف الاستعلاء بعد لانفصاله وللإجماع على ترقيق الذكر صفحا. ولينذر قوما، والمدثر قم فأنذر وعدم تأثير حرف الاستعلاء في ذلك من أجل الانفصال - والله أعلم -.

وبقي من الراءات المفتوحة مما اختص الأزرق بترقيقه حرفا واحدا، وهو بشرر في سورة المرسلات، وهو خارج عن أصله المتقدم فإنه رقق من أجل الكسرة المتأخرة. وقد ذهب الجمهور إلى ترقيقه في الحالين، وهو الذي قطع به في التيسير، والشاطبية، وحكيا على ذلك اتفاق الرواة.

وكذلك روى ترقيقه أيضا أبو معشر، وصاحب التجريد، والتذكرة، والكافي. ولا خلاف في تفخيمه من طريق صاحب العنوان، والمهدوي وابن سفيان وابن بليمة. وقياس ترقيقه ترقيق الضرر، ولا نعلم أحدا من أهل الأداء روى ترقيقه وإن كان سيبويه أجازه وحكاه سماعا من العرب، وعلل أهل الأداء تفخيمه من أجل حرف الاستعلاء قبله. نص على ذلك في التيسير، ولم يرتضه في غيره. فقال: ليس بمانع من الإمالة هنا

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]