(خاتمة) في ذكر مسائل من الهمز، نذكر فيها ما أصلناه من القواعد المتقدمة
ج ٢ · ص ٨٩
الفتحة الممالة حاصل أيضا بعد الألف الممالة وإن لم تكن الإمالة بسبب الهاء، ولا يلزم ذلك على مذهب مكي وأصحابه لأن الإمالة عندهم لا تكون في الهاء كما قدمنا - والله أعلم -.
خاتمة
قوله تعالى: (آنية) في سورة الغاشية يميل منها هشام فتحة الهمزة والألف بعدها خاصة ويفتح الياء والهاء. والكسائي من طرقنا يعكس ذلك فيميل فتحة الياء والهاء في الوقف ويفتح الهمزة والألف، ولا يميل الجميع إلا قتيبة في روايته كما هو معروف من مذهبه ومعلوم من طرقه، وأما نحو الآخرة، وباسرة، وكبيرة، وصغيرة في رواية ورش من طريق الأزرق حيث يرقق الراء في ذلك فليس كمذهب الكسائي وإن سماه بعض أئمتنا إمالة كالداني وقد فرق بين ذلك فقال: لأن ورشا إنما يقصد إمالة فتحة الراء فقط ولذلك أمالها في الحالين، والكسائي إنما قصد إمالة الهاء ولذلك خص بها الوقف لا غير إذ لا توجد الهاء في ذلك إلا فيه انتهى. وهو لطيف - والله أعلم -.
الترقيق من الرقة، وهو ضد السمن. فهو عبارة عن إنحاف ذات الحرف ونحوله. والتفخيم من الفخامة، وهي العظمة والكثرة فهي عبارة عن ربو الحرف وتسمينه فهو والتغليظ واحد إلا أن المستعمل في الراء في ضد الترقيق هو التفخيم، وفي اللام التغليظ كما سيأتي وقد عبر قوم عن الترقيق في الراء بالإمالة بين اللفظين كما فعل الداني وبعض المغاربة، وهو تجوز إذ الإمالة أن تنحو بالفتحة إلى الكسرة وبالألف إلى الياء كما تقدم.
والترقيق إنحاف صوت الحرف فيمكن اللفظ بالراء مرققة غير ممالة ومفخمة ممالة، وذلك واضح في الحسن والعيان وإن كان لا يجوز رواية مع الإمالة إلا الترقيق، ولو كان الترقيق إمالة لم يدخل على