(وأما الهمز المتوسط) المتحرك المتحرك ما قبله فهو أيضا على قسمين:
ج ٢ · ص ٥٤
بعدها راء متطرفة مجرورة سواء كانت الألف أصلية أم زائدة عنه نحو الدار، الغار، القهار، الغفار، النهار، الديار، الكفار، الفجار، الإبكار، بدينار، بقنطار، بمقدار، أنصار، أوبارها، أشعارها، آثارهما، آثارهم، أبصارهم، ديارهم، واختلف عن ابن ذكوان، فروى الصوري عنه إمالة ذلك كله، وانفرد عنه أبو الفتح فارس بن أحمد فيما ذكره الداني في جامع البيان بفتح الأبصار فقط نحو لأولي الأبصار، يذهب بالأبصار حيث وقع من لفظه فخالف فيه سائر الناس عنه، وروى الأخفش عنه الفتح، وهو الذي لم تعرف المغاربة سواه، وروى الأزرق عن ورش، جميع الباب بين بين، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن حمزة، وكذلك رواه عن أبي الحارث إلا أن روايته عن أبي الحارث ليست من طرقنا، ولا على شرطنا - والله أعلم -.
وقرأ الباقون الباب كله بالفتح وخرج من الباب تسعة أحرف، وهي الجار في موضعي النساء وحمارك في البقرة والحمار في الجمعة، والغار في التوبة، وهار فيها أيضا والبوار في إبرهيم، والقهار حيث وقع، وجبارين في المائدة والشعراء، وأنصاري في آل عمران والصف فخالف بعض القراء فيها أصولهم المذكورة، أما الجار فاختص بإمالته الدوري عن الكسائي وفتحه أبو عمرو إلا أنه اختلف عنه من رواية الدوري، فروى الجمهور عنه الفتح، وهي رواية المغاربة وعامة المصريين، وطريق أبي الزعراء عن الدوري والمطوعي عن ابن فرح، وروى ابن فرح عنه من طريق النهرواني وبكر ابن شاذان وأبي محمد الفحام من جميع طرقهم، والحمامي من طريق الفارسي والمالكي كلهم عن زيد عن ابن فرح بالإمالة، وهو الذي في الإرشاد والكفاية والمستنير، وغيرها. من هذه الطرق، وبه قطع صاحب التجريد لابن فرح عنه، وقطع الخلاف لأبي عمرو فيه أبو بكر بن مهران، وهي رواية بكر السراويلي عن الدوري نصا، ولم يستثنه في الكامل، وذلك يقتضي إمالته لأبي عمرو بغير خلاف والمشهور عن أبي عمرو فتحه، وعليه عمل أهل الأداء إلا من رواه