تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

المتفقتان — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٤٦٨ من ٩٥٩.

المتفقتان

ج ١ · ص ٤٦٧

(الخامس) إنما يكون اتباع الرسم فيما يتعلق بالهمزة خاصة دون غيره، فلا تحذف الألف التي قبل الهمزة في (العلمواء ويشاء وجزاء) ، ولا تثبت الألف بعد الواو بعدها. وهذا بالإجماع ممن رأى التخفيف الرسمي، وكذلك لا تثبت الألف من نحو (مائة، ولشاي في الكهف) ونحو ذلك مما كتب زائدا، إذ لا فرق لفظا بين وجودها وعدمها.

فصل

وانفرد أبو علي الحسن بن عبد الله العطار، عن رجاله، عن ابن البختري، عن جعفر بن محمد بن أحمد الوزان، عن خلاد برواية الحدر، فلا يسكت ولا يبالغ في التحقيق، فإذا وقف بالهمز في جميع أقسامه كسائر الجماعة تفرد بذلك دون سائر الرواة حسبما رواه عنه أبو طاهر بن سوار في " المستنير "، والمعروف عن الوزان هو تحقيق الهمزة المبتدأة دون المتوسطة والمتطرفة حسبما نص عليه أبو علي البغدادي في " الروضة " وغيره، والله أعلم.

واختلف عن هشام في تسهيل الهمز المتطرف وقفا، فروى جمهور الشاميين والمصريين والمغاربة قاطبة عن الحلواني عنه تسهيل الهمز في ذلك كله على نحو ما يسهله حمزة من غير فرق، وهي رواية الحافظ أبي عمرو الداني، وابن سفيان والمهدوي وابني غلبون، ومكي، وابن شريح، وابن بليمة، وصاحب " العنوان "، وشيخه صاحب " المجتبى "، وغيرهم. وهي رواية أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر البكراوي، عن هشام. وروى صاحب " التجريد "، و " الروضة "، و " الجامع "، و " المستنير "، و " التذكار "، و " المبهج "، والإرشادين، وسائر العراقيين وغيرهم، عن هشام من جميع طرقه التحقيق كسائر القراء، والوجهان صحيحان، بهما قرأنا وبهما نأخذ، وكل من روى عنه التسهيل أجرى نحو دعاء وماء وملجأ وموطئا مجرى المتوسط من أجل التنوين المبدل في الوقف ألفا من غير خلاف عنهم في ذلك.

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]