الوقوف والابتداء
ج ١ · ص ٣١١
الشذائي، عن أبي نشيط، وضمها مع الصلة ابن كثير والحلواني، عن هشام، وأسكنها حمزة من غير طريق أبي حمدون ونفطويه كما تقدم، وكسر الهاء الباقون، واختلسها منهم قالون، وهبة الله بن جعفر وابن هارون الرازي، كلاهما عن ابن وردان وابن ذكوان، إلا أنه بالهمزة كما تقدم، وانفرد عنه أبو الحسين الخبازي فيما ذكره الهذلي بالإشباع - يعني مع الهمز - وأحسبه وهما؛ فإني لا أعلم أحدا قرأ به، والباقون منهم بالإشباع، وهم الكسائي، وخلف، وورش وابن جماز وابن وردان من باقي طرقه، فيكون فيه ست قراءات سوى انفراد الخبازي عن ابن ذكوان واختلس كسر الهاء من (بيده) في المواضع الأربعة رويس، وأشبعها الباقون. واختلف، عن قالون وابن وردان في اختلاس كسرة الهاء من (ترزقانه) فأما قالون فروى عنه الاختلاس أبو العز القلانسي في كفايته، وأبو العلاء في غايته، وغيرهما، عن أبي نشيط، ورواه في " المستنير "، عن أبي علي العطار من طريق الفرضي عن أبي نشيط، والطبري عن الحلواني، ورواه في " المبهج " من طريق الشذائي، عن أبي نشيط، ورواه في التجريد، عن قالون من قراءته على الفارسي، يعني من طريق أبي نشيط والحلواني، وروى عنه الصلة سائر الرواة من الطريقين، وهو الذي لم تذكر المغاربة سواه. وأما ابن وردان فروى عنه الاختلاس أبو بكر محمد بن أحمد بن هارون الرازي، ونص عليه الأستاذ أبو العز القلانسي في إرشاديه، وروى عنه سائر الرواة الإشباع، وبذلك قرأ الباقون، وبقي من المتحرك الذي قبله متحرك حرف واحد، وهو " ذلك لمن خشي ربه " وانفرد أبو بكر الخياط عن الفرضي، من طريق أبي نشيط، عن قالون فيما حكاه الهمداني عنه باختلاس ضمة الهاء - يعني حالة الوصل بالبسملة - إذ لا يتأتى ذلك إلا في هذه الحالة، وكذلك ذكره ابن سوار عن الفرضي، وسائر الرواة من جميع الطرق على الصلة، وبذلك قرأ الباقون.
وأما ما خرج مما قبله متحرك، وهو قبل ساكن، فحرفان من ثلاثة مواضع، وهو يأتيكم به. انظر كيف في الأنعام ولأهله امكثوا في طه والقصص