الوقوف والابتداء
ج ١ · ص ٣٠٤
ويأتيه الموت، وإن تقدمها فتح أو ضم أو ساكن غير الياء فالأصل ضمه من غير صلة عن كل القراء نحو فقد نصره الله إذ أخرجه الذين، وله الملك، تحمله الملائكة، قوله الحق وله الملك، يعلمه الله، تذروه الرياح.
وقد خرج مواضع من هذه الأصول المذكورة، نذكرها مستوفاة إن شاء الله، وذلك بعد أن نبين اختلافهم في الهاء الواقعة بعد كل ساكن قبل متحرك، فنقول: لا يخلو الساكن قبل الهاء من أن يكون ياء، أو غيرها، فإن كان ياء، فإن ابن كثير يصل الهاء بياء في الوصل، وإن كان غير ياء وصلها ابن كثير أيضا بواو، وذلك نحو فيه هدى، وعليه آية، ومنه آيات، واجتباه وهداه إلى. خذوه فاعتلوه إلى والباقون يكسرونها بعد الياء، ويضمونها بعد غيرها من غير صلة، إلا أن حفصا يضمها في موضعين: وما أنسانيه إلا الشيطان في الكهف، وعاهد عليه الله في الفتح، وافقه حفص على الصلة في حرف واحد، وهو قوله تعالى: فيه مهانا في الفرقان.
وأما ما خرج من المتحرك ما قبله وهو قبل متحرك وعدته اثنا عشر حرفا في عشرين موضعا: يؤده إليك، ولا يؤده إليك في آل عمران ونؤته منها في آل عمران والشورى ونوله ما تولى ونصله جهنم في النساء، ومن يأته مؤمنا في طه، (ويتقه) في النور، و (فألقه إليهم) في النمل، ويرضه لكم في الزمر، و (أن لم يره) في البلد، وخيرا يره في الزلزلة، و (أرجه) في الأعراف والشعراء، وبيده في موضعي البقرة، وحرف المؤمنون ويس، وترزقانه في يوسف.
فسكن الهاء من (يؤده) ، و (نؤته) ، و (نوله) ، و (نصله) أبو عمرو وحمزة وأبو بكر، واختلف عن أبي جعفر وهشام، فأسكنها عن أبي جعفر أبو الفرج النهرواني وأبو بكر محمد بن هارون الرازي من جميع طرقهما عن أصحابهما، عن عيسى بن وردان، وكذلك روى الهاشمي عن ابن جماز، وهو المنصوص عنه، وأسكنها عن هشام الداجوني من جميع طرقه.
وكسر الهاء فيها من غير صلة يعقوب وقالون وأبو جعفر من طريق ابن العلاف وابن مهران والخبازي والوراق وهبة الله عن أصحابهم، عن الفضل، عن ابن وردان، ومن طريق الدوري عن ابن