[فصل في التجويد جامع للمقاصد حاوي للفوائد]
ج ١ · ص ٢٩٢
اليزيدي وشجاع، وروى إظهاره سائر أصحاب الإدغام، عن أبي عمرو، وبه قرأ الشذائي، عن سائر أصحاب أبي عمرو، وهو اختيار أبي طاهر بن سوار وغيره من أجل زيادة الشين بالتفشي.
(قلت) : ولا يمنع الإدغام من أجل صفير السين، فحصل التكافؤ، والوجهان صحيحان، قرأت بهما وبهما آخذ، والله أعلم. " والضاد " تدغم في الشين في موضع واحد: لبعض شأنهم، في النور حسب، لا غير، وقد اختلف فيه، فروى إدغامه منصوصا أبو شعيب السوسي، عن اليزيدي. قال الداني: ولم يروه غيره.
(قلت) : يعني منصوصا، وإلا فروى إدغامه أداء ابن شيطا، عن ابن أبي عمرو، عن ابن مجاهد، عن أبي الزعراء، عن الدوري وابن سوار من جميع طرق ابن فرح سوى الحمامي، ورواه أيضا شجاع والآدمي، عن صاحبيه، وبكران، عن صاحبيه والزهري، عن أبي زيد والفحام، عن عباس، وروى إظهاره سائر رواة الإدغام، وقال الداني: وبالإدغام قرأت، وبلغني عن ابن مجاهد أنه كان لا يمكن من إدغامها إلا حاذقا قال: وقياس ذلك قوله في النحل: والأرض شيئا. ولا أعلم خلافا بين أهل الأداء في إظهاره ولا فرق بينهما إلا الجمع بين اللغتين مع الإعلام بأن القراءة ليست بالقياس دون الأثر.
(قلت) : يمكن أن يقال في الفرق: إن الإدغام لما كان القارئ يحتاج إلى التحفظ في التلفظ بها من ظهور تكرارها، وأما الأرض شقا فلخفة الفتحة بعد السكون على أنه قد انفرد القاضي أبو العلاء عن ابن حبش عن السوسي بإدغامه، وتابعه الآدمي، عن صاحبيه، فخالفا سائر الرواة، والعمل على ما عليه الجمهور، والله أعلم.
" والقاف " تدغم في الكاف إذا تحرك ما قبلها نحو " ينفق كيف " وجملته أحد عشر حرفا. فإن سكن ما قبلها تدغم نحو وفوق كل ذي. " والكاف " تدغم إذا تحرك ما قبلها في القاف نحو ونقدس لك. قال: وجملته اثنان وثلاثون حرفا، فإن سكن ما قبلها لم يدغم نحو إليك قال. يحزنك قولهم. وتركوك قائما. " واللام " تدغم إذا تحرك ما قبلها في الراء بأي حركة تحركت هي، نحو رسل ربك، كمثل ريح، أنزل ربكم