تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة يوسف — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٩٢٤ من ٩٥٩.

سورة يوسف

ج ٢ · ص ٤٣٣

الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح نص عليه ابن مؤمن في الكنز، وهو ظاهر من كلام الشاطبي، ونص عليه الفاسي في شرحه، ومنعه الجعبري، ولا وجه لمنعه إلا على تقدير أن يكون التكبير لآخر السورة وإلا فعلى أن يكون لأولها لا يظهر لمنعه وجه إذ غايته أن يكون كالاستعاذة، ولا شك في جواز وصلها بالبسملة، وقطع البسملة عن القراءة كما تقدم في بابها، وهذان الوجهان يظهران من نص الإمام أبي الحسن السعيدي الذي ذكرناه في حكم الإتيان به في الصلاة - والله أعلم -.

وأما الثلاثة الأوجه الباقية الجائزة على كل من التقديرين (فالأول منها) وصل الجميع أي وصل التكبير بآخر السورة والبسملة به وبأول السورة، وهو فحدث الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح نص عليه الداني والشاطبي، وذكره في التجريد، وهو اختيار صاحب الهداية ونقله في المبهج عن البزي من طريق الخزاعي. (والثاني) منها قطع التكبير عن آخر السورة، وعن البسملة ووصل البسملة بأول السورة، وهو فحدث، الله أكبر، بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح نص عليه أبو معشر في التلخيص، واختاره المهدوي، ونص عليه أيضا ابن مؤمن، وقال: إنه اختيار طاهر بن غلبون.

(قلت) : ولم أره في التذكرة، وذكره صاحب التجريد ونقله فيه أيضا عن شيخه الفارسي، وهو الذي ذكره أبو العز في الكفاية عن الفحام والمطوعي كما قدمنا، وكذا نقله أبو العلاء الحافظ عن الفحام ويظهر من كلام الشاطبي، ونص عليه الفاسي والجعبري، وغيرهما من الشراح، وهو ظاهر نص الإمام أبي عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي في كتابه المنهاج في شعب الإيمان قال بعد أن ذكر التكبير من " والضحى " إلى آخر (الناس) : وصفة التكبير في أواخر هذه السورة أنه كلما ختم سورة وقف وقفة، ثم قال: الله أكبر ووقف وقفة، ثم ابتدأ السورة التي تليها إلى آخر القرآن، ثم كبر

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]