(خاتمة) في ذكر مسائل من الهمز، نذكر فيها ما أصلناه من القواعد المتقدمة
ج ٢ · ص ٩٢
القرآن غير هذه الستة. وغير منونة (السحر، والذكر، والشعر، ووزر أخرى، وذكرك، والسر، والبر) .
(فهذه) أقسام الراء المفتوحة بجميع أنواعها. وأجمعوا على تفخيمها في هذه الأقسام كلها إلا أن تقع بعد كسرة، أو ياء ساكنة والراء مع ذلك وسط كلمة، أو آخرها فإن الأزرق له فيها مذهب خالف سائر القراء، وهو الترقيق مطلقا واستثنى من ذلك أصلين.
الأول: أن لا يقع بعد الراء حرف استعلاء. فمتى وقع بعد الراء حرف استعلاء فإنه يفخمها كسائر القراء ووقع ذلك بعد المتوسطة في أربعة ألفاظ، وهي (صراط) كيف جاء رفعا ونصبا وجرا، منونا وغير منون؛ نحو هذا صراط علي، اهدنا الصراط، إلى صراط مستقيم، وهذا صراط ربك مستقيما، و (فراق) وهو في الكهف والقيامة.
الثاني: إن تكرر الراء بعد ووقع ذلك في ثلاث كلمات ضرارا. وفرارا. والفرار، وكذلك يرققها إذا حال بين الكسرة وبينها ساكن فإنه يرققها أيضا بشروط أربعة: أحدها أن لا يكون الفاصل الساكن حرف استعلاء، ولم يقع من ذلك سوى أربعة أحرف الأول الصاد في قوله تعالى: إصرا في البقرة إصرهم في الأعراف مصرا منونا في البقرة، وغير منون في يونس موضع، وفي يوسف موضعان. وفي الزخرف موضع. الثاني الطاء في قوله قطرا في الكهف فطرت الله في الروم.
الثالث القاف: وهو وقرا في الذاريات. وقد فخمها الأزرق عند هذه الثلاثة الأحرف في المواضع المذكورة، بلا خلاف. والحرف الرابع الخاء في إخراج حيث وقع، ولم يعتبره حاجزا وأجراه مجرى غيره من الحروف المستقلة فرقق الراء عنده من غير خلاف. الشرط الثاني أن لا يكون بعده حرف استعلاء ووقع ذلك في كلمتين إعراضا في النساء وإعراضهم في الأنعام، واختلف عنه (الإشراق) في ص من أجل كسر القاف كما سيأتي. والشرط الثالث أن لا تكرر الراء في الكلمة فإن تكرر فإنه يفخمها. والذي في القرآن من ذلك مدرارا وإسرارا والشرط الرابع أن لا تكون الكلمة أعجمية والذي في القرآن من