(خاتمة) في ذكر مسائل من الهمز، نذكر فيها ما أصلناه من القواعد المتقدمة
ج ٢ · ص ٧٧
في كامله من طريق أبي عمران، وطريق ابن غلبون يعني عبد المنعم، وهي ترجع أيضا إلى أبي عمران وممن قطع بالإمالة للسوسي أيضا أبو معشر الطبري وأبو عبد الله الحضرمي صاحب المفيد، وصاحب التجريد، من قراءته على عبد الباقي بن فارس مطلقا، ومن قراءته على ابن نفيس في نرى الله، وسيرى الله خاصة، وعلى النصارى المسيح فقط من قراءة ابن نفيس على أبي أحمد، وروى ابن جمهور، وغيره عن السوسي الفتح، وهو الذي لم يذكر أكثر المؤلفين عن السوسي سواه كصاحب التبصرة، والتذكرة، والهادي، والهداية، والكافي، والغايتين، والإرشادين والكفاية، والجامع والروضة، والتذكار، وغيرهم.
وبه قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون. وإنما اشتهر الفتح عن السوسي من أجل أن ابن جرير كان يختار الفتح من ذات نفسه، كذا رواه عنه فارس بن أحمد، ونقله عنه الداني، والوجهان جميعا صحيحان عنه، ذكرهما له الشاطبي والصفراوي، وغيرهما، وسيأتي الكلام على ترقيق اللام من اسم الله بعد هذه الراء الممالة في باب اللامات - إن شاء الله تعالى -.
(الرابع) إنما يسوغ إمالة الراء وجود الألف بعدها فتمال من أجل إمالة الألف فإذا وصلت حذفت الألف للساكن وبقيت الراء إمالة على حالها فلو حذفت تلك الألف أصالة لم تجز إمالة تلك الراء، وذلك نحو قوله: أولم ير الذين، أولم ير الإنسان لعدم وجود الألف بعد الراء من حيث إنها حذفت للجزم، ومن هذا الباب أمال حمزة وخلف، راء تراء الجمعان وصلا كما ذكرنا، وأمال حمزة وخلف وأبو بكر راء رأى القمر ونحوه كما تقدم، وكذلك ورد عن السوسي من بعض الطرق كما قدمنا، وإنما خصت الراء بالإمالة دون باقي الحروف كالسين من موسى الكتاب واللام من القتلى الحر والنون من جنى الجنتين من أجل ثقل الراء وقوتها بالتكرير تخصيصها من بين الحروف المستقلة بالتفخيم فلذلك عدت من حروف الإمالة وساغت إمالتها لذلك والعلة