(وأما الهمز المتوسط) المتحرك المتحرك ما قبله فهو أيضا على قسمين:
ج ٢ · ص ٦٩
فارس.
وبالجملة فلم نعلم إمالة الياء وردت عن السوسي في غير طريق من ذكرنا وليس ذلك في طريق التيسير، والشاطبية، بل ولا في طرق كتابنا، ونحن لا نأخذ من غير طريق من ذكرنا، وأما الياء من يس فأمالها حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر وروح ; هذا هو المشهور عند جمهور أهل الأداء عن حمزة. روى عنه جماعة بين بين، وهو الذي في العنوان والتبصرة، وتلخيص أبي معشر الطبري، وكذا ذكره ابن مجاهد عنه، ورواه نصا عنه كذلك خلف وخلاد والدوري وابن سعدان وأبو هشام، وقد قرأنا به من طرق من ذكرنا.
واختلف أيضا عن نافع فالجمهور عنه على الفتح، وقطع له ببين بين أبو علي بن بليمة في تلخيصه، وأبو طاهر بن خلف في عنوانه، وبه كان يأخذ ابن مجاهد، وكذا ذكره في الكامل من جميع طرقه فيدخل به الأصبهاني، وكذا رواه صاحب المستنير عن شيخه أبي علي العطار عن أبي إسحاق الطبري عن أصحابه عن نافع، وانفرد ابن مهران بالفتح عن روح وأفرد أبو العز في كفايته بالفتح عن العليمي فخالف سائر الرواة - والله أعلم -.
(ورابعها) الطاء من طه، ومن طسم الشعراء وفي القصص، ومن طس النمل.
فأما الطاء من طه فأمالها حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر. والباقون بالفتح إلا أن صاحب الكامل روى بين بين فيها عن نافع سوى الأصبهاني، ووافقه على ذلك عن أبي نشيط فيما ذكره ابن سوار، وانفرد ابن مهران عن العليمي عن أبي بكر بالفتح، ولم يروه غيره - والله أعلم -.
وأما الطاء من طسم وطس فأمالها أيضا حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر. وانفرد أبو القاسم الهذلي عن نافع ببين اللفظين، ووافقه في ذلك صاحب العنوان إلا أنه عن قالون ليس من طريقنا.
(وخامسها) الحاء من حم في السبع السور أمالها محضا حمزة والكسائي وخلف، وابن ذكوان وأبو بكر، وأمالها بين بين ورش من طريق الأزرق، واختلف عن أبي عمرو فأمالها عنه بين اللفظين صاحب التيسير، والكافي، والتبصرة، والعنوان، والتلخيصين