باب المد والقصر
ج ١ · ص ٤١٣
(ردءا يصدقني) في القصص فقرأه بالنقل نافع وأبو جعفر، إلا أن أبا جعفر أبدل من التنوين ألفا في الحالين، ووافقه نافع في الوقف، وأما (ملء) من قوله: (ملء الأرض ذهبا) في آل عمران. فاختلف فيه عن ابن وردان والأصبهاني، عن ورش، فرواه بالنقل النهرواني، عن أصحابه، عن ابن وردان، وبه قطع لابن وردان الحافظ أبو العلاء، ورواه من الطريق المذكورة أبو العز في " الإرشاد "، و " الكفاية "، وابن سوار، في " المستنير "، وهو رواية العمري عنه، ورواه سائر الرواة عن ابن وردان بغير نقل، والوجهان صحيحان عنه، وقطع للأصبهاني فيه بالنقل أبو القاسم الهذلي من جميع طرقه، وهو رواية أبي نصر بن مسرور وأبي الفرج النهرواني، عن أصحابهما، عنه، وهو نص ابن سوار، عن النهرواني، عنه، وكذا رواه أبو عمرو الداني نصا، عن الأصبهاني، ورواه سائر الرواة عنه بغير نقل، والوجهان عنه صحيحان، قرأت بهما جميعا عنه، وعن ابن وردان، وبهما آخذ، والله أعلم.
وأما القرآن وما جاء منه نحو (قرآن الفجر، وقرآنا فرقناه، فاتبع قرآنه) فقرأ بالنقل ابن كثير، وأما (واسأل) وما جاء من لفظه نحو (واسألوا الله) ، (واسأل القرية) (فاسأل الذين) (واسألهم عن القرية) (فاسألوهن) إذا كان فعل أمر وقبل السين واوا أو فاء. فقرأه بالنقل ابن كثير والكسائي وخلف، وقرأ الباقون الكلمات الأربع بغير نقل.
تنبيهات
(الأول) لام التعريف وإن اشتد اتصالها بما دخلت عليه وكتبت معه كالكلمة الواحدة، فإنها مع ذلك في حكم المنفصل الذي ينقل إليه، فلم يوجب اتصالها خطا أن تصير بمنزلة ما هو من نفس البنية ; لأنها إذا أسقطتها لم يختل معنى الكلمة، وإنما يزول بزوالها المعنى الذي دخلت بسببه خاصة وهو التعريف، ونظير هذا النقل إلى هذه اللام إبقاء لحكم الانفصال عليها - وإن اتصلت