تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

باب المد والقصر — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٤٠٨ من ٩٥٩.

باب المد والقصر

ج ١ · ص ٤٠٧

ذلك، فقال: بعد ذكره وجه كونها للتنبيه ما نصه: الأصل " هاأنتم "، " ها " دخلت على " أنتم " كما دخلت على أولاء في قوله (هؤلاء) فهي في هذا الوجه وما دخلت عليه كلمتان منفصلتان يسكت على إحداهما ويبتدأ بالثانية. انتهى. وهو مشكل سيأتي تحقيقه في باب الوقف على مرسوم الخط، إن شاء الله تعالى.

(الرابع) إذا قصد الوقف على (اللاي) في مذهب من يسهل الهمزة بين بين إن وقف بالروم ولم يكن فرق بين الوصل والوقف. وإن وقف بالسكون وقف بياء ساكنة، نص على ذلك الحافظ أبو عمرو الداني وغيره، ولم يتعرض كثير من الأئمة إلى التنبيه على ذلك. وكذلك الوقف على (أأنت، وأرأيت) على مذهب من روى البدل عن الأزرق، عن ورش، فإنه يوقف عليه بتسهيل بين بين عكس ما تقدم في (اللاي) وذلك من أجل اجتماع ثلاث سواكن ظواهر، وهو غير موجود في كلام العرب، وليس هذا كالوقف على المشدد كما سيأتي آخر باب الوقف على أواخر الكلم، والله أعلم.

وهو نوع من أنواع تخفيف الهمز المفرد لغة لبعض العرب، اختص بروايته ورش بشرط أن يكون آخر كلمة، وأن يكون غير حرف مد، وأن تكون الهمزة أول الكلمة الأخرى، سواء كان ذلك الساكن تنوينا، أو لام تعريف، أو غير ذلك، فيتحرك ذلك الساكن بحركة الهمزة، وتسقط هي من اللفظ؛ لسكونها وتقدير سكونها، وذلك نحو (ومتاع إلى حين، وكل شيء أحصيناه، وخبير أن لا تعبدوا، وبعاد إرم، ولأي يوم أجلت، وحامية ألهاكم) ونحو (الآخرة، والآخر، والأرض، والأسماء، والإنسان، والإيمان، والأولى، والأخرى، والأنثى) ونحو (من آمن، ومن إله، ومن إستبرق، ومن أوتي، ولقد آتينا، والم أحسب الناس، وفحدث ألم نشرح، وخلوا إلى، وابني آدم) ونحو ذلك. فإن

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]